مع انطلاق الحملة الانتخابية …أزمة المحاماة تضع أخنوش ووهبي أمام غضب المحامين والمرتفقين


مع انطلاق الحملة الانتخابية اليوم، تدخل أحزاب الأغلبية مرحلة حاسمة في مواجهة الناخبين، غير أن ملفا ثقيلا يفرض نفسه على المشهد السياسي”أزمة المحاكم واستمرار احتجاج المحامين”،وفي قلب هذا الجدل، يجد حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة نفسيهما أمام غضب متزايد، ليس فقط من جانب المحامين، وإنما أيضا من طرف مرتفقي المحاكم الذين يدفعون بشكل مباشر ثمن تعطل عدد من المساطر والجلسات.
فالأزمة التي تفجرت على خلفية الخلاف حول قانون مهنة المحاماة لم تعد مجرد خلاف مهني بين المحامين ووزارة العدل، بعدما امتدت تداعياتها إلى المواطنين والمتقاضين، حيث جلسات تؤجل، ملفات تتأخر، ومواطنون يجدون أنفسهم في انتظار مواعيد جديدة دون وضوح بشأن نهاية هذا الوضع، في وقت تتواصل فيه حالة الاحتقان داخل الجسم المهني للمحاماة.
وبينما تتمسك وزارة العدل بموقفها من القانون، ويؤكد الوزير عبد اللطيف وهبي أن المسار التشريعي للقانون حُسم، يواصل المحامون احتجاجاتهم، معتبرين أن عدداً من المقتضيات لا تزال تستوجب المراجعة، لتتحول الأزمة إلى مواجهة مفتوحة يصعب تجاهل آثارها، خصوصا بعدما أصبح مرفق العدالة نفسه في قلب الجدل.
اليوم، ومع بداية الحملة الانتخابية، تواجه أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة معادلة سياسية دقيقة، فالدفاع عن حصيلة الحكومة يصطدم بملفات اجتماعية ومهنية أثارت غضب فئات واسعة، فيما لا يستطيع مرتفق المحكمة فصل تجربته اليومية مع التأجيل والانتظار عن صورة الحكومة والأغلبية التي تتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام.
والأخطر بالنسبة إلى الأغلبية أن غضب المحامين لم يعد منفصلاً عن غضب مرتفقي المحاكم، حيث المواطن بدوره يتردد على المحكمة بحثاً عن حق أو حكم أو تسوية لا تعنيه تفاصيل الصراع السياسي بقدر ما تعنيه عودة العدالة إلى مسارها الطبيعي، فكلما طال أمد الأزمة، ارتفع منسوب الإحباط، وتحول الملف من قضية مهنية إلى قضية رأي عام يمكن أن تجد طريقها إلى صناديق الاقتراع.
ومع انطلاق السباق الانتخابي، يفرض الواقع سؤالا سياسيا مباشراً على التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة: كيف ستخوض الأغلبية حملتها الانتخابية بينما يستمر غضب المحامين ومرتفقِي المحاكم؟ فهل ستلاحق أزمة العدالة الأغلبية في الشارع وفي النقاش الانتخابي؟؟





تعليقات