آخر الأخبار
Banner Narsa

موعد جديد لزيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا.. معاهدة جديدة تؤخر اللقاء المرتقب

Banner Narsa

تواجه الزيارة الرسمية التي كان مرتقباً أن يقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا خلال خريف 2026 تأجيلاً جديداً، ما يمدد انتظار محطة بارزة في مسار التقارب المغربي الفرنسي، بعدما كان يُنظر إليها باعتبارها تتويجاً للدينامية الجديدة التي أعادت العلاقات بين الرباط وباريس إلى مسارها الطبيعي عقب سنوات من التوتر.

وبحسب معطيات أوردها موقع «أفريك إنتلجنس»، فقد جرى ترحيل موعد الزيارة إلى بداية سنة 2027، بعدما كانت مبرمجة خلال خريف السنة الجارية. غير أن الموعد الجديد لا يبدو نهائياً بشكل كامل، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة خلال ربيع 2027، وما قد يفرضه ذلك من حسابات سياسية على جدول الزيارات الرسمية.

وكانت الزيارة الملكية المرتقبة تُعد منذ فترة محطة أساسية لترجمة التحول الذي شهدته العلاقات بين المغرب وفرنسا على أرض الواقع. وخلال أبريل الماضي، كانت الترتيبات تسير، وفق المعطيات المتداولة آنذاك، نحو تنظيم الزيارة عقب الانتخابات التشريعية المغربية وافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، قبل أن يتبين أن الإعداد لها يحتاج إلى وقت أطول مما كان متوقعاً.

ويبرز ملف المعاهدة الجديدة المزمع إبرامها بين الرباط وباريس كأحد أبرز العوامل التي تقف وراء تأخير الموعد. فالأمر لا يتعلق باتفاق ثنائي محدود، بل بإطار سياسي واستراتيجي واسع يُنتظر أن يرسم ملامح التعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

وتتطلب صياغة هذه المعاهدة، وفق المعطيات المتداولة، مفاوضات دقيقة بشأن مضامينها ومرتكزاتها، خصوصاً أن الطرفين يسعيان إلى تأسيس مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية على أسس سياسية واقتصادية واستراتيجية أكثر وضوحاً.

وكانت صحيفة «لوموند» الفرنسية قد أشارت بدورها إلى ارتباط موعد الزيارة باستكمال العمل التحضيري للاتفاق الجديد، موضحة أن الزيارة كانت متوقعة خلال الخريف، بعد الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في شتنبر وافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة في أكتوبر، قبل أن تتجه المعطيات الأخيرة نحو تأجيلها إلى بداية سنة 2027.

وتعود الدعوة الرسمية للزيارة إلى أكتوبر 2024، حين وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة إلى الملك محمد السادس خلال زيارة الدولة التي قام بها إلى المغرب، في وقت كانت العلاقات الثنائية قد بدأت تدخل مرحلة جديدة بعد فترة طويلة من التوتر السياسي والدبلوماسي.

وكانت فرنسا قد اتخذت في صيف 2024 خطوة حاسمة ساهمت في إعادة ترتيب العلاقات مع المغرب، بعدما أعلنت دعمها الرسمي للموقف المغربي بشأن قضية الصحراء، واعتبرت أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تمثل الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وشكل هذا الموقف الفرنسي تحولاً بارزاً في العلاقات بين الرباط وباريس، ومهّد لعودة الاتصالات السياسية والدبلوماسية إلى مستويات أكثر نشاطاً، قبل أن تتوج المرحلة الجديدة بزيارة ماكرون إلى المغرب ولقائه بالملك محمد السادس.

ومنذ ذلك الحين، دخلت العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة اتسمت بتكثيف الاتصالات والتنسيق على المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية. وفي هذا السياق، سبق لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن أكد استمرار الاتصالات بين الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى عقد أكثر من 40 اجتماعاً وزارياً بين البلدين منذ استئناف الدينامية الجديدة للعلاقات الثنائية.

Banner Narsa
المقال التالي