آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

الحملة الانتخابية تنطلق غدا بالمغرب.. 27 حزبا يدخل سباق 395 مقعدا وهذه أبرز القواعد التي تحكم المنافسة

Banner Narsa

تدخل الانتخابات التشريعية المغربية، ابتداء من غد الخميس 10 شتنبر 2026، مرحلة الحملة الانتخابية الرسمية، إيذاناً بانطلاق آخر محطة في السباق نحو مجلس النواب، قبل موعد الاقتراع المحدد في 23 شتنبر الجاري.

وتخوض 27 حزباً سياسياً هذه الاستحقاقات، وفق المعطيات الرسمية المنشورة على البوابة الخاصة بالانتخابات التشريعية 2026، للتنافس على 395 مقعداً بمجلس النواب، عبر الاقتراع العام المباشر باللائحة.

13 يوماً لحسم المنافسة

تمتد الحملة الانتخابية من الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر إلى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، أي أن الأحزاب والمرشحين سيكون أمامهم 13 يوماً لعرض برامجهم والتواصل مع الناخبين وتنظيم اللقاءات والتجمعات الانتخابية.

وسيكون يوم الأربعاء 23 شتنبر موعداً لاقتراع الناخبين لاختيار أعضاء مجلس النواب، فيما يرتقب أن تبدأ عملية إعلان النتائج الأولية ابتداء من 24 شتنبر، وفق الجدول الزمني الرسمي للعملية الانتخابية.

وتأتي هذه المرحلة بعد انتهاء فترة إيداع الترشيحات التي امتدت من 31 غشت إلى 8 شتنبر، لتنتقل المنافسة من مرحلة إعداد اللوائح والترشيحات إلى مواجهة مباشرة مع الناخبين.

702 لائحة ترشيح في السباق الانتخابي

وكشفت المعطيات المتعلقة بمرحلة إيداع الترشيحات عن إيداع 702 لائحة ترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للعملية، وهو ما يعكس حجم المنافسة المنتظرة في مختلف الدوائر الانتخابية.

وتتوزع هذه اللوائح على الدوائر الانتخابية المحلية والوطنية وفق القواعد المعتمدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من التمثيلية داخل المؤسسة التشريعية.

ولا تعني أرقام اللوائح عدد الأحزاب، إذ تؤكد البوابة الرسمية أن عدد الأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات هو 27 حزباً.

ما الذي يحكم الحملة الانتخابية؟

تجري الحملة في إطار منظومة قانونية تضم دستور المملكة والقوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات ومجلس النواب والأحزاب السياسية، إضافة إلى النصوص الخاصة باستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الحملات الانتخابية.

كما شهد الإطار القانوني المؤطر لاستحقاقات 2026 تعديلات جديدة، من بينها القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 الخاص بمجلس النواب، والقانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بالأحزاب السياسية، إلى جانب القانون رقم 55.25 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة والاستفتاءات واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات.

ممنوعات داخل الحملة

لا تتيح القوانين للمرشحين والأحزاب ممارسة الدعاية الانتخابية دون قيود، إذ تفرض مجموعة من الضوابط التي تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة وحماية حرية الناخبين.

وتشمل هذه القواعد تنظيم الاجتماعات والمسيرات والمواكب الانتخابية، إلى جانب وضع شروط تتعلق باستعمال مكبرات الصوت وتعليق وتوزيع المنشورات والملصقات والوثائق الدعائية.

كما تمنع القواعد الانتخابية استغلال عدد من الفضاءات والمؤسسات لأغراض الدعاية السياسية، مع إخضاع الأنشطة الانتخابية لإجراءات محددة لدى السلطات المختصة.

المال الانتخابي تحت المراقبة

يشكل التمويل الانتخابي أحد أبرز الجوانب التي تحيط بها القواعد القانونية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الحملات واعتماد الأحزاب والمرشحين بشكل متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية.

وقد تم تحديد سقف للمصاريف التي يمكن للمرشح إنفاقها خلال حملته، إلى جانب وضع قواعد خاصة بالمصاريف المرتبطة بالحملة الرقمية.

ولا تنتهي الرقابة المالية بانتهاء يوم الاقتراع، إذ يخضع المرشحون لالتزامات مرتبطة بتقديم حسابات حملاتهم الانتخابية، بما يسمح للجهات المختصة بمراقبة مصادر الأموال وأوجه إنفاقها ومدى احترام السقف القانوني.

مواقع التواصل الاجتماعي.. ساحة انتخابية جديدة

تخوض الأحزاب انتخابات 2026 في سياق مختلف عن الاستحقاقات السابقة، بعدما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من المنافسة السياسية.

فالفيديوهات القصيرة، والبث المباشر، والإعلانات الممولة، والصفحات الرسمية للمرشحين، أصبحت أدوات رئيسية للوصول إلى الناخبين، خصوصاً الشباب.

وتحضر الوسائط الرقمية بشكل أوضح ضمن النقاش القانوني المرتبط بالحملة، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا وظهور أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها في إنتاج المحتوى السياسي ونشره.

ولهذا أصبحت الحملة الانتخابية لا تجري فقط في الشوارع والقاعات، وإنما أيضاً داخل المنصات الرقمية التي تحولت إلى ساحة جديدة للتنافس واستقطاب الأصوات.

يوم الاقتراع.. نهاية الدعاية وبداية الصمت الانتخابي

بمجرد انتهاء الفترة القانونية للحملة عند منتصف ليلة 22 شتنبر، تدخل العملية الانتخابية مرحلة مختلفة، إذ يصبح المطلوب احترام فترة الصمت الانتخابي وعدم مواصلة الدعاية للمرشحين واللوائح المتنافسة.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة في ظل انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لمنشور أو فيديو انتخابي أن ينتشر على نطاق واسع خلال دقائق.

وتتضمن القواعد القانونية مقتضيات زجرية ضد نشر أو توزيع الدعاية الانتخابية في الفترات المحظورة، بما في ذلك استعمال الوسائط الرقمية.

منع استغلال الإدارة والمال للتأثير على الناخبين

ومن بين المبادئ الأساسية التي تحكم الانتخابات ضرورة الحفاظ على حياد الإدارة، وعدم استعمال الوظيفة أو الإمكانات العمومية لخدمة مرشح أو حزب سياسي.

كما تجرم القواعد الانتخابية استعمال الهدايا أو التبرعات أو المنافع أو الوسائل المادية بهدف التأثير على إرادة الناخبين أو دفعهم إلى التصويت لفائدة مرشح معين أو الامتناع عن التصويت.

وتحظى هذه المقتضيات بأهمية خاصة خلال الأيام الأخيرة من الحملة، التي عادة ما تشهد ارتفاعاً في حدة المنافسة ومحاولات استقطاب الناخبين.

مراقبة واسعة للانتخابات

وبالتوازي مع انطلاق الحملة، تستعد العملية الانتخابية لمراقبة واسعة، إذ أعلنت المعطيات الرسمية تعبئة أكثر من 3000 ملاحظ يمثلون 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، إضافة إلى 30 هيئة ومنظمة دولية.

وتأتي هذه المراقبة لمتابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية، ورصد مدى احترام القواعد المنظمة لها، من الحملة الانتخابية إلى يوم الاقتراع وإعلان النتائج.

23 شتنبر.. يوم الحسم

وبعد 13 يوماً من المهرجانات واللقاءات والندوات والزيارات الميدانية والحملات الرقمية، سيكون الناخبون يوم 23 شتنبر أمام لحظة الحسم.

وسيحدد التصويت ملامح مجلس النواب المقبل، الذي يتكون من 395 مقعداً، كما سيؤثر بشكل مباشر في الخريطة السياسية للمرحلة المقبلة وتشكيل الأغلبية والمعارضة.

وبذلك تدخل الأحزاب الـ27 ابتداء من غد الخميس السباق الرسمي، في واحدة من أكثر المراحل حساسية في المسار الانتخابي، حيث سيكون التحدي الحقيقي أمام كل حزب ومرشح هو تحويل الحضور السياسي والحملة الانتخابية إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

Banner Narsa
المقال التالي