صفقة طرق تشعل الجدل قبل الانتخابات.. هل توظف المشاريع العمومية لاستمالة الناخبين؟


أعاد توظيف المشاريع العمومية في الاستحقاقات الانتخابية الجدل إلى الواجهة، بعدما انتقلت قضية مرتبطة بجماعة تبانت بإقليم أزيلال إلى قبة البرلمان، على خلفية تداول منشور صادر عن جهة حزبية محلية يربط بين تدخلات حزبية والإعلان عن صفقة لإنجاز عدد من الطرق بالجماعة.
ودفعت هذه القضية ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تستفسر فيه عن مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية التي تؤطر استعمال المشاريع والمرافق العمومية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
وطالبت البرلمانية وزارة الداخلية بالتحقق من المعطيات المتداولة بشأن الموضوع، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود ممارسات تتعارض مع القواعد المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية.
وأوضحت عفيف أن المنشور المتداول يقدم المشروع المتعلق بإنجاز الطرق باعتباره نتيجة لتدخلات ومجهودات حزبية، معتبرة أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول حدود توظيف المشاريع التنموية في الخطاب الحزبي والانتخابي، خاصة خلال الفترة التي تسبق موعد الاقتراع.
وأكدت أن إنجاز المشاريع العمومية وتحسين البنيات التحتية لفائدة المواطنين يظل أمرا ضروريا، غير أن نسب هذه المشاريع إلى أشخاص أو أحزاب سياسية بعينها قد يفتح الباب أمام مخاوف تتعلق باستغلال المال العام والإنجازات العمومية للتأثير على اختيارات الناخبين.
وترى البرلمانية أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، يمكن أن تطرح إشكالات مرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وبضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وطالبت عفيف وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها للتحقق من المعطيات المرتبطة بالموضوع، وضمان عدم استغلال المشاريع العمومية أو الأموال المرصودة لها أو نتائج إنجازها في الحملات والدعاية الانتخابية.
كما شددت على ضرورة الحفاظ على حياد الإدارة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في ظل تصاعد النقاش بشأن الحدود الفاصلة بين التعريف بالمشاريع التنموية والترويج الحزبي لها.





تعليقات