آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

خبير طاقي لـ”مغرب تايمز” أسعار الوقود مرشحة لتجاوز 16 درهما للتر خلال الأسابيع المقبلة

Banner Narsa

تشهد الأسواق العالمية للنفط قفزة غير مسبوقة في أسعار المشتقات المكررة، بعدما بلغت أسعار الغازوال مستويات قياسية هي الأعلى في تاريخ هذه التجارة، وهو ما يضع السوق الوطنية أمام موجة غلاء جديدة تهدد القدرة الشرائية للمواطنين، وتلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي والمجتمعي، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها الأسر المغربية.

وفي خضم هذه الصدمة، دقّ الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز (SNIPG CDT)، ناقوس الخطر في تصريح اليوم الثلاثاء توصل به موقع «مغرب تايمز» بنسخة حصرية، مؤكداً أن أسعار الغازوال في تداولات السوق الدولية يوم الاثنين تجاوزت حاجز 1450 دولاراً أمريكياً للطن، وهو رقم قياسي غير مسبوق يفوق بأكثر من 100 دولار ثمن برميل النفط الخام، الأمر الذي يعكس حجم الاضطراب الذي تعرفه سوق المشتقات النفطية.

ولتفسير هذا الارتفاع الصاروخي، يعود اليماني إلى جذور الأزمة الممتدة إلى ساحات الحروب، إذ يعزو هذا الاشتعال الرهيب إلى تفاقم النزاعات المسلحة، ولا سيما التصعيد في باب المندب بعد عجز المحاولات الأمريكية عن تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى توسع القصف المستهدف لمصافي التكرير، وهو ما أدى، بحسب تصوره، إلى نقص حاد في المعروض العالمي من الديزل المصفى.

وانطلاقاً من هذا النقص الحاد في المعروض، يكشف النقابي عن الحساب المرعب المنتظر لجيوب المغاربة، إذ يناهز لتر الغازوال، بحساب متوسط السعر الدولي وسعر صرف الدولار، 11.5 درهماً في السوق العالمية، ومع إضافة نحو 4 دراهم من الضرائب الدنيا، ودون احتساب هامش أرباح شركات التوزيع، يُرتقب أن يقفز السعر في محطات الوقود بالمغرب إلى أزيد من 16 درهماً للتر، ما ينذر بمزيد من الضغوط على المستهلكين.

وأمام هذا المنحى المقلق، تتوجه أصابع الاتهام إلى قرارات سابقة، إذ يرى المتحدث أن هذا الوضع نتاج مباشر لقرار تحرير الأسعار والتفرج على تعطيل شركة «سامير»، متسائلاً، في الوقت نفسه، عن استمرار القيادات السياسية في التنصل من مسؤوليتها عن إنهاك القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

ولا تقف تداعيات هذا الاشتعال عند حدود محطات الوقود، بل تمتد إلى قطاعات حيوية على كف عفريت، كالنقل والصيد البحري والفلاحة، وهي القطاعات الأكثر ارتباطاً بمادة الغازوال، ومن شأن أي ارتفاع في كلفة هذه المادة أن ينعكس لاحقاً على أسعار مجمل المواد الاستهلاكية، وهو ما قد يضاعف الضغط على جيوب المغاربة.

وفي ظل هذا التصعيد، يخيّم صمت رسمي يثير القلق، إذ لا تزال الحكومة ملتزمة الصمت عن الإفصاح عن أي تدابير استباقية لاحتواء هذا الاشتعال، ليبقى المواطن البسيط الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، في انتظار موقف رسمي يوضح الرؤية ويكشف طبيعة الإجراءات الممكن اتخاذها، بينما تظل الفاتورة، بحسب هذا الطرح، على عاتق المواطن المغربي وحده.

Banner Narsa
المقال التالي