صادم….الراشدي يكشف أين اختفت الـ500 درهم الخاصة بدعم الأضاحي


عاد الجدل حول دعم استيراد الأضاحي إلى الواجهة، في ظل استمرار الانتقادات المرتبطة بارتفاع الأسعار ومدى استفادة المواطنين من الإجراءات الحكومية المتخذة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أن موقف حزبه من استمرار دعم استيراد الأضاحي يرتبط بتقييم نتائج هذا الإجراء، مشيراً إلى أن الحزب ساهم في اتخاذ القرار في بدايته بحسن نية، بعدما أظهرت التجربة الأولى نتائج اعتبرها إيجابية.
دعم بـ500 درهم وأسعار تصل إلى 4500 درهم
وأوضح الراشدي، خلال استضافته في برنامج «ساعة صراحة» على القناة الثانية، أن الوضع تغير خلال سنتي 2024 و2025، ولم يعد أثر الدعم ينعكس على المواطنين بالشكل الذي كان منتظراً.
وقدم المسؤول الحزبي مثالاً بأسعار الأكباش، مشيراً إلى أن بعض المستوردين استفادوا من دعم قدره 500 درهم، في الوقت الذي تم فيه استيراد الأكباش بحوالي 2000 درهم، قبل أن يصل سعر بيع الكبش للمواطن إلى نحو 4500 درهم.
وبحسب الراشدي، فإن هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول فعالية آلية الدعم ومدى وصول أثرها الحقيقي إلى المستهلك، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.
«الفراقشية» والجشع التضخمي في صلب انتقادات الاستقلال
وأشار رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال إلى أن الحزب سبق أن أثار داخل مؤسساته وخلال النقاش الحكومي قضايا مرتبطة بما وصفه بـ«الفراقشية» وغلاء الأسعار والالتفاف على المجهود العمومي.
وأضاف أن الأمين العام للحزب كان قد طرح هذه الإشكالات خلال اجتماع مؤسساتي للأغلبية الحكومية في أكتوبر 2024، داعياً إلى التصدي لما وصفه بـ«الجشع التضخمي».
وشدد الراشدي على أن موقف الحزب لم يكن في البداية معارضاً للقرار الحكومي المتعلق بدعم الاستيراد، مؤكداً أن المشاركة في اتخاذه تمت بحسن نية، قبل أن تظهر، وفق تقييم الحزب، نتائج مختلفة خلال السنوات الموالية.
انتقاد لشخصنة الحملات الانتخابية
وفي سياق متصل، انتقد الراشدي ما وصفه بـ«شخصنة الحملات الانتخابية» والصراعات السياسية التي لا تقدم، حسب تعبيره، أجوبة حقيقية عن انتظارات المواطنين.
وأكد أن المغاربة بحاجة إلى حلول عملية وملموسة للمشاكل التي يعيشونها، وإلى إجابات واضحة من الأحزاب والفاعلين السياسيين بشأن الملفات التي تشغل الرأي العام.
تغيير الانتماءات الحزبية يثير إشكالات أخلاقية وقانونية
وتطرق المسؤول الحزبي أيضاً إلى ظاهرة انتقال بعض المنتخبين بين الأحزاب السياسية، معتبراً أن حرية الانتماء السياسي حق يكفله الدستور.
غير أنه سجل وجود إشكال، بحسب رأيه، عندما يترشح بعض رؤساء الجماعات بألوان حزبية جديدة، بينما يستمرون في ممارسة مسؤولياتهم باسم أحزابهم السابقة.
ويرى الراشدي أن هذه الممارسات تطرح أسئلة ذات طبيعة أخلاقية وقانونية، خصوصاً في سياق انتخابي يعرف إعادة ترتيب للتحالفات والانتماءات السياسية.
الاستقلال يتمسك بميثاق الأغلبية
وفي ما يتعلق بعلاقة حزب الاستقلال بالأغلبية الحكومية، أكد الراشدي التزام حزبه بمبادئ ميثاق الأغلبية، مشيراً إلى أن دخول المرحلة الانتخابية يفرض على الحزب الدفاع، بالدرجة الأولى، عن حصيلة الوزراء الاستقلاليين.
وأوضح أن الدفاع عن الحصيلة الحكومية لا يعني التخلي عن إثارة القضايا التي يعتبر الحزب أنها تمس مصالح المواطنين، أو الصمت عن الملفات التي يرى ضرورة معالجتها.
وتأتي هذه المواقف في سياق سياسي وانتخابي يتزايد فيه النقاش حول الأسعار، وفعالية الدعم العمومي، وحصيلة الحكومة، إلى جانب طبيعة الخطاب السياسي الذي ستعتمده الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.





تعليقات