بعد التصعيد الأميركي.. كندا توجه صفعة اقتصادية لأمريكا برسوم جمركية مضادة


تتجه الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة إلى جولة جديدة من التصعيد، بعدما قررت أوتاوا تفعيل رسوم جمركية مضادة على مجموعة من السلع الأميركية، ردًا على الإجراءات التجارية التي اتخذتها واشنطن ضد المنتجات الكندية.
اليوم الثلاثاء، بدأت كندا تطبيق الرسوم الجديدة اعتبارًا من الساعة 12:00 صباحًا، في خطوة تعكس انتقال المواجهة التجارية بين البلدين إلى مرحلة أكثر حدة، بعدما اختارت أوتاوا الرد بالمثل على الرسوم الأميركية.
رسوم تصل إلى 50 بالمئة على الواردات الأميركية
وتفرض كندا رسومًا جمركية بنسبة 15 و25 و50 بالمئة على منتجات أميركية محددة، فيما حددت قيمة الواردات المشمولة بالإجراءات بنحو 27.6 مليار دولار كندي. وتأتي هذه الخطوة لمطابقة الرسوم الأميركية المفروضة على السلع الكندية المستهدفة.
الصلب والزراعة والأجهزة في قلب المواجهة
وتطال الرسوم الكندية قطاعات متعددة، من بينها الصلب، ومنتجات الألبان، والأجهزة، والمعدات الزراعية، واللب والورق، إضافة إلى منتجات إلكترونية وسلع أخرى، بما يعكس اتساع نطاق الإجراءات المضادة التي قررت أوتاوا اعتمادها.
أوتاوا ترد على رسوم أميركية ثقيلة
وجاء التحرك الكندي بعدما فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 50 بالمئة على واردات كندية بقيمة 27.6 مليار دولار، وهو ما دفع الحكومة الكندية إلى اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، عبر فرض رسوم مماثلة على سلع أميركية مستهدفة.
ولا تشمل الإجراءات الكندية السلع الأميركية التي كانت قيد العبور إلى كندا عند دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ، ما يحدد نطاق تطبيقها وفقًا لقواعد منشأ السلع وحالتها عند بدء العمل بالتدابير الجديدة.
الحرب التجارية تضغط على العلاقات بين البلدين
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وأوتاوا توترًا متزايدًا، وسط اعتماد متبادل واسع بين اقتصادَي البلدين وتشابك كبير في سلاسل الإمداد والتجارة عبر الحدود.
ومع دخول الرسوم الكندية حيز التنفيذ، يصبح المسار المقبل مرتبطًا بقدرة الطرفين على احتواء التصعيد والعودة إلى التفاوض، أو استمرار تبادل الإجراءات الجمركية بما قد يزيد الضغوط على الشركات والمستهلكين في البلدين.





تعليقات