آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

الدريوش في قلب الجدل.. اتهامات باستغلال نفوذ قطاع الصيد البحري لخدمة أجندة «الأحرار» الانتخابية

Banner Narsa

معطيات مثيرة تضع زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في قلب شبهات خطيرة، بالتزامن مع استعدادها لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بصفتها وكيلة للائحة الجهوية المخصصة للنساء عن الحزب بجهة سوس ماسة، في ملف يعيد فتح النقاش حول حدود استعمال المنصب الحكومي لأغراض حزبية.

من الكتابة العامة إلى الكرسي الحكومي.. إرث إداري في خدمة الحزب

أكثر من عقد من الزمن أمضته كاتبة الدولة على رأس الكتابة العامة لقطاع الصيد البحري قبل توليها الحقيبة الحكومية، وهي مدة طويلة منحتها نفوذاً واسعاً وهيمنة كبيرة داخل القطاع، استغلتهما، وفق مصادر متطابقة، لإحكام قبضتها على مهنيي البحر وتوظيف الإمكانات الإدارية لخدمة سباقها الانتخابي وتوجيه الخريطة السياسية لصالحها.

ضغط ممنهج على مهنيي البحر لكسب الأصوات

تفاصيل دقيقة تكشف عن محاولات حثيثة تخوضها المسؤولة الحكومية للضغط على الفاعلين والمهنيين في مختلف ربوع المملكة، بهدف كسب أصواتهم ودعم خيارات حزبها، في مقاربة تُحوّل العلاقة الإدارية بين الوزارة والمهنيين إلى أداة استقطاب سياسي مباشر.

تمديد فترة الصيد.. قرار تقني أم مقايضة انتخابية؟

لافت أن هذا الضغط الميداني يتقاطع بشكل مباشر مع ممارسات مثيرة للجدل في تدبير القطاع، يأتي في مقدمتها قرارات تمديد فترة الصيد البحري في بعض المصايد الحيوية لخدمة مصالح فئات ومجموعات نفوذ بعينها، على حساب الثروة السمكية ومبادئ الشفافية الإدارية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول المعايير الحقيقية التي تحكم مثل هذه القرارات.

الداخلة.. حيث انكشفت الممارسات على الأرض

لم تكن هذه القرارات بمعزل عن الأجندة الانتخابية الساعية إلى حشد الولاءات وتوظيف إمكانات الوزارة وآلياتها التنفيذية لأغراض الاستمالة السياسية، وهو ما تفجّرت معالمه بشكل جلي في مدينة الداخلة، حيث كشفت مصادر من عين المكان عن تحركات وممارسات مباشرة لكاتبة الدولة، بتنسيق مع المنسق الجهوي للحزب، استهدفت التأثير على حرية اختيار البحارة والمهنيين.

تضارب المصالح يعيد فتح ملف حياد رجل الدولة

تتجاوز هذه المعطيات المتطابقة حدود الخلافات السياسية العابرة، لتلامس استغلال النفوذ والتأثير على الإرادة الانتخابية لآلاف المهنيين العاملين في القطاع، وهو ما يسائل بجدية حدود الحياد المفترض في رجل الدولة، والتزامات الإدارة بالشفافية والنزاهة، بعيداً عن أي اعتبارات حزبية أو انتخابية ضيقة.

الثروة السمكية والشفافية.. الثمن الحقيقي للحسابات الانتخابية

يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً متعلقاً بمصير قطاع يرتبط حيوياً بالعيش اليومي لشريحة واسعة من المشتغلين في البحر، بين مطرقة الحسابات الانتخابية الضيقة وسندان مسؤولية الحفاظ على الثروة السمكية ومبادئ الحكامة الرشيدة. فالبحر يروي ما تُخفيه السياسة.

Banner Narsa
المقال التالي