آخر الأخبار
Banner Narsa

بعد تدفق آلاف المهاجرين.. وفد أوروبي يحل بسبتة لتقييم الوضع ودعم إسبانيا

Banner Narsa

تتجه الأنظار مجدداً إلى مدينة سبتة، على خلفية تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية توجه وفد تقني تابع للاتحاد الأوروبي إليها، بهدف تقييم الوضع ميدانياً وتحديد الاحتياجات التي يمكن أن تستدعي دعماً أوروبياً لإسبانيا.

ويأتي هذا التحرك عقب طلب مدريد مساعدة أوروبية للتعامل مع تداعيات أزمة الهجرة، إثر وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة خلال موجة التدفق الأخيرة. وتسعى السلطات الإسبانية، من خلال هذه الخطوة، إلى وضع المؤسسات الأوروبية أمام حجم الضغوط التي تواجهها المدينة، ولا سيما في ما يتعلق باستقبال المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء وتدبير الحدود.

وفي هذا السياق، جاء إرسال الوفد الأوروبي عقب اتصال جمع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، حيث ناقش الجانبان تداعيات الوضع وسبل تعزيز الدعم الأوروبي الموجه إلى إسبانيا.

وأعرب مارلاسكا عن تقديره للدعم الذي قدمته المفوضية الأوروبية، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق بشأن الإجراءات المرتبطة بفرز المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين تتوفر فيهم شروط الحصول على الحماية الدولية.

ولا يبدو أن مهمة الوفد الأوروبي تقتصر على تقديم دعم مالي مباشر، إذ يرتقب أن يعمل الخبراء على معاينة الوضع ميدانياً والاطلاع على طبيعة الاحتياجات القائمة، قبل تحديد أشكال المساندة التي يمكن للاتحاد الأوروبي توفيرها وفقاً للمعطيات التي ستجمعها البعثة.

ومن بين المجالات التي تحظى باهتمام أوروبي، الدعم الذي يمكن أن تقدمه الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون «يوروبول»، إلى جانب وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، في ظل سعي مدريد إلى تعزيز قدراتها في التعامل مع تداعيات أزمة الهجرة.

وبالتوازي مع التحرك التقني، طلبت إسبانيا مساعدة أوروبية بقيمة 32 مليون يورو، بهدف توفير موارد إضافية للتعامل مع الأعباء الناتجة عن تدفق المهاجرين والضغط الذي فرضه الوضع على سبتة.

ويحمل وصول الوفد الأوروبي إلى المدينة دلالة تتجاوز الجانب التقني، إذ يعكس محاولة مدريد نقل ملف تداعيات أزمة الهجرة من نطاق التدبير المحلي إلى مستوى أوروبي أوسع، خصوصاً أن سبتة توجد في موقع حساس ضمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

سبتة، الهجرة، الاتحاد الأوروبي، إسبانيا، اللجوء

Banner Narsa
المقال التالي