إسبانيا تحسم الجدل في سبتة.. قرار مركزي يفرض إيواء المهاجرين داخل الميناء


في خطوة تعكس تصاعد الضغوط المرتبطة بأزمة الهجرة في سبتة، فرضت الحكومة الإسبانية المركزية سيطرتها على مساحة من ميناء المدينة، تمهيداً لإقامة مخيم مؤقت لإيواء المهاجرين، بعدما اصطدمت خطتها برفض السلطات المحلية استخدام الميناء لهذا الغرض.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر إعلامية إسبانية، اليوم الأحد، بأن وزير النقل والتنقل المستدام أوسكار بوينتي وقّع أمس السبت قراراً يسمح بإقامة مخيم مؤقت من الخيام داخل منطقة الميناء، في خطوة جاءت بعد رفض مجلس إدارة هيئة ميناء سبتة، الخاضع لإدارة حكومة المدينة ذاتية الحكم، إقامة هذه المنشآت.
وبموجب القرار، ستُخصص مساحة تبلغ نحو 16 ألف متر مربع بشكل مؤقت لاستقبال المهاجرين وتوفير عدد من الخدمات الأساسية، من بينها أماكن للراحة، وعيادة وصيدلية، ومرافق للرعاية والتدخل الاجتماعي، إلى جانب خدمات صحية ومكاتب للموظفين ونقطة مخصصة للأمن.
ويأتي هذا القرار وسط خلاف واضح بين مدريد والسلطات المحلية، بعدما عارض رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس استخدام الميناء لإقامة منشآت الإيواء، بالنظر إلى أهمية هذه المنشأة بالنسبة إلى النشاط الاقتصادي وتزويد المدينة باحتياجاتها الأساسية.
وفي ظل استمرار الضغط على المدينة، تسعى الحكومة الإسبانية إلى توفير حلول مؤقتة لاستيعاب آلاف المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، والتي أدت إلى دخول عشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب قبل أن يعود معظمهم خلال فترة وجيزة.
ومع محدودية أماكن الاستقبال، أصبحت السلطات أمام خيارات صعبة لتدبير الوضع، خصوصاً في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين في المدينة، بينهم قاصرون، وما رافق ذلك من ضغط على مرافق الإيواء والخدمات المحلية.
وبين رفض السلطات المحلية وإصرار الحكومة المركزية، تحول ميناء سبتة إلى محور جديد للخلاف حول كيفية تدبير أزمة الهجرة، في وقت تحاول فيه مدريد احتواء تداعيات موجة العبور الكبيرة وتوفير أماكن مؤقتة للإيواء، بينما تتمسك سلطات المدينة بموقفها الرافض لاستغلال منشأة حيوية لهذا الغرض.





تعليقات