بعد الحركة الانتقالية.. غضب نقابي بسبب مصير موظفي مستشفى الحسن الثاني بأكادير


دخل ملف موظفي المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، الذين لم يستفيدوا من الحركة الانتقالية الاستثنائية الأخيرة، مرحلة جديدة من التوتر، بعدما وجه التنسيق النقابي الصحي الموحد بجهة سوس ماسة مراسلة إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية للجهة، عبر فيها عن رفضه لما وصفه بتدبير «انفرادي وغير مؤسساتي» لهذا الملف.
وقالت النقابات، في مراسلتها المؤرخة في 4 شتنبر 2026، إنها توصلت بمعلومات تفيد باستدعاء عدد من الموظفين المعنيين بشكل غير رسمي، مع اقتراح توجيههم، وبإلحاح، نحو المستشفيات الجامعية.
رفض الاستدعاءات الفردية
واعتبر التنسيق النقابي أن هذه المقاربة لا تنسجم مع المسار الذي سبق أن جمع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالشركاء الاجتماعيين، مؤكداً أن وضعية الموظفين المعنيين كانت موضوع حوار والتزامات سابقة.
وشددت النقابات على رفضها لأي التفاف على ما تم الاتفاق بشأنه، أو استبدال المسار التشاركي باستدعاءات فردية وفرض وجهة محددة على الموظفين.
وأكدت أن تدبير وتوزيع الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية ينبغي أن يتم، بحسب موقفها، عبر الآليات القانونية والمؤسساتية المعتمدة، وبناءً على الحاجيات والمناصب والمعايير الموضوعية، مع إشراك النقابات في هذا المسار.
مطالب بالرجوع إلى مخرجات الحوار السابق
ودعت النقابات إدارة المجموعة الصحية الترابية إلى الرجوع إلى الوزارة الوصية والاطلاع على مخرجات ومحاضر الاجتماعات السابقة والالتزامات التي تم الاتفاق بشأنها مع الشركاء الاجتماعيين.
واعتبرت أن اعتماد أي مقاربة جديدة في هذا الملف دون استحضار ما سبق الاتفاق عليه من شأنه أن يؤثر على استمرارية المسار التشاركي ومأسسة الحوار الاجتماعي، محذرة في الوقت نفسه من انعكاسات ذلك على السلم الاجتماعي داخل القطاع الصحي.
أربعة مطالب على طاولة إدارة المجموعة الصحية
وحدد التنسيق النقابي الصحي الموحد أربعة مطالب رئيسية، تتمثل في الوقف الفوري لأي تدبير فردي مرتبط بهذا الملف، والرجوع إلى الوزارة بشأن الالتزامات والمخرجات السابقة.
كما طالب باستكمال تسوية وضعية الموظفين المعنيين وفق المسار الذي تم الاتفاق عليه، إلى جانب إشراك التنسيق النقابي في أي ترتيبات جديدة تخص هذه الفئة من الموظفين.
تلويح بإجراءات نضالية وقانونية
ولم تستبعد النقابات التصعيد في حال استمرار ما وصفته بـ«الممارسات» أو اتخاذ قرارات أحادية خارج الإطار المؤسساتي.
وحذرت من أنها قد تلجأ إلى كافة الإجراءات النضالية والقانونية المشروعة، بما في ذلك طلب تحكيم الوزارة الوصية، إذا لم تتم معالجة الملف ضمن الإطار التشاركي.
وفي ختام مراسلتها، دعت النقابات إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة إلى فتح حوار عاجل ومسؤول بهدف استكمال تسوية وضعية الموظفين المعنيين، وتفادي أي تصعيد محتمل، مع التشديد على ضرورة احترام مخرجات الحوار الاجتماعي والالتزامات السابقة.
ويأتي هذا التطور في وقت يظل فيه تدبير الموارد البشرية وتوزيع الأطر الصحية بين المؤسسات الاستشفائية من الملفات الحساسة داخل القطاع، بالنظر إلى ارتباطه بظروف عمل الموظفين وحاجيات المؤسسات الصحية في مختلف المناطق.



تعليقات