آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

من شوارع سبتة إلى مدن إسبانية أخرى.. احتجاجات واسعة تطالب سانشيز بالرحيل بعد أزمة الحدود

Banner Narsa

خرجت سبتة في احتجاجات شعبية واسعة، بعدما نزل آلاف السكان إلى الشوارع للمطالبة بحلول للأزمة التي تعيشها المدينة منذ أكثر من شهر، على خلفية واقعة العبور الجماعي للحدود. وتحولت الاحتجاجات إلى رسالة سياسية مباشرة إلى حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعدما رفع المشاركون مطالب صريحة باستقالته، إلى جانب استقالة مندوب الحكومة الإسبانية في المدينة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو.

ومن شوارع المدينة، ارتفعت أصوات المحتجين أمام مقر مندوبية الحكومة الإسبانية، حيث رددوا شعارات تطالب برحيل سانشيز وتريانو، في تعبير عن حجم الغضب المرتبط بطريقة تدبير الأزمة الحدودية. وبذلك، لم يعد الاحتجاج مقتصرًا على المطالبة بإجراءات لمعالجة الوضع، بل انتقل إلى مساءلة المسؤولين السياسيين عن تدبير الأزمة وتداعياتها على المدينة.

وفي مشهد حمل رمزية إسبانية واضحة، سار المحتجون في شوارع سبتة وهم يرتدون قمصان نادي المدينة، فيما حمل آخرون الأعلام الإسبانية. وعند ساحة الدستور، انقسمت المسيرة إلى مجموعتين؛ اتجهت الأولى نحو ساحة أفريقيا، بينما واصلت الثانية طريقها إلى ساحة الملوك، حيث استمر التجمع أمام مقر مندوبية الحكومة إلى وقت متأخر من الليل.

وبالرغم من حدة الشعارات والمطالب، حافظت المسيرة على طابعها السلمي، إذ لم تُسجَّل أي حوادث خلال الاحتجاجات. وخلال التحرك، دعا خوان خيسوس بُوليت، عضو «منتدى سبتة للقرن الحادي والعشرين»، المشاركين إلى الالتزام بالسلم واحترام القانون، مطالبًا الحكومة بتقديم توضيحات بشأن ما حدث، وضمان أمن الحدود، والعمل على إعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة.

ولم يتوقف الغضب عند حدود سبتة، إذ شهدت مدن إسبانية أخرى تجمعات احتجاجية تحت شعار «سبتة تجمعنا»، في مؤشر على اتساع نطاق النقاش بشأن الأزمة الحدودية وطريقة تدبير الحكومة الإسبانية لملف المدينة. وتحولت المطالب بذلك من معالجة تداعيات الأزمة إلى مساءلة سياسية مباشرة للمسؤولين عنها.

واليوم الجمعة، تستمر تداعيات الاحتجاجات في فرض نفسها على المشهد السياسي الإسباني، بعدما انتقلت قضية سبتة من نطاقها المحلي إلى نقاش أوسع داخل إسبانيا. وبينما يطالب المحتجون بتوضيحات بشأن ما حدث، وبضمان أمن الحدود واستعادة الحياة الطبيعية، يرتفع سقف الضغط على سانشيز، مع تحول جزء من المطالب إلى دعوات صريحة لرحيله.

Banner Narsa
المقال التالي