آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

من بينهم مغاربة.. “أوبر” تتجه لإلغاء أكثر من 3 آلاف وظيفة ضمن إعادة هيكلة عالمية واسعة

Banner Narsa

تتجه شركة «أوبر» إلى إلغاء أكثر من ثلاثة آلاف وظيفة حول العالم، في إطار عملية إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تقليص المستويات الإدارية وتبسيط هيكلها التنظيمي، مع إعادة توجيه جزء من الإنفاق نحو أنشطتها الأساسية ومجالات النمو الجديدة.

اليوم الخميس، برزت تفاصيل خطة إعادة الهيكلة التي تستهدف نحو 10 في المئة من إجمالي القوة العاملة العالمية للشركة، ما سيعيد عدد موظفيها إلى مستوى يقارب ما كان عليه في عام 2021. وتشمل هذه التخفيضات موظفين في مناصب إدارية وغير إدارية، وسط ترقب بشأن مدى تأثير القرار على العاملين في مختلف فروع الشركة، ومن بينهم مغاربة.

وتوضح رسالة وجهها الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»، دارا خسروشاهي، إلى الموظفين، أن التوسع السريع للشركة أدى إلى تراكم مستويات إدارية وفرق صغيرة، وهو ما اعتبرته الإدارة عاملاً ساهم في إبطاء عملية اتخاذ القرار وزيادة التعقيد داخل الهيكل التنظيمي.

وتراهن الشركة، من خلال هذه الخطوة، على بناء هيكل أكثر بساطة وسرعة، إذ قال خسروشاهي إن التغييرات الجديدة ستساعد «أوبر» على الاستفادة بصورة أفضل من الفرص التي تراها أمامها، مع تحرير موارد مالية يمكن إعادة استثمارها في المجالات التي تعتبرها محورية لمستقبلها.

وتعتزم «أوبر» أيضاً دمج عدد من أصغر فرقها ضمن مجموعات أكبر، غير أن الشركة لم تكشف عن المواقع أو الوحدات التي ستتأثر بشكل أكبر بإلغاء الوظائف. ويعكس ذلك أن تفاصيل العملية لا تزال مرتبطة بخطة إعادة التنظيم التي يجري تنفيذها على مستوى مختلف الأسواق.

وسرعان ما انعكس الإعلان على أداء سهم الشركة، الذي ارتفع بنحو 2 في المئة، في مؤشر على تقبل المستثمرين لخطة إعادة الهيكلة، خصوصاً مع التوقعات بتحقيق وفورات كبيرة نتيجة خفض تكاليف التشغيل وتقليص المستويات الإدارية.

وتأتي هذه التحولات في وقت تكثف فيه «أوبر» استثماراتها في شراكات مرتبطة بالمركبات ذاتية القيادة، إلى جانب توسيع أنشطتها في خدمات نقل الركاب والتوصيل وسيارات الأجرة ذاتية القيادة، وهي مجالات تراهن عليها الشركة لتعزيز حضورها في سوق النقل خلال المرحلة المقبلة.

وبالتوازي مع إعادة هيكلة الوظائف، تشدد «أوبر» سياستها المتعلقة بالعمل من المكاتب، إذ تطلب من جميع الموظفين تقريباً العمل حضورياً في مقار محددة، بينما تحصر الوظائف التي يمكن أداؤها عن بُعد في نحو 1 في المئة فقط من إجمالي الوظائف.

وتشير تقديرات محللين في «بلومبرغ» إلى أن عمليات إلغاء الوظائف وإعادة الهيكلة قد تتيح للشركة تحقيق وفورات سنوية تصل إلى ملياري دولار، في وقت تسعى فيه إلى ضبط نفقاتها دون التخلي عن الاستثمار في قطاعات جديدة، وعلى رأسها تكنولوجيا النقل ذاتي القيادة.

وبخلاف عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى التي لجأت إلى تسريحات واسعة خلال السنوات الأخيرة في ظل ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، تجنبت «أوبر» إجراء تخفيضات كبيرة في قوتها العاملة منذ جائحة كورونا، قبل أن تختار الآن إعادة النظر في حجم هيكلها التنظيمي ومستوياته الإدارية.

ومع تنفيذ الخطة الجديدة، يُتوقع أن ينخفض عدد موظفي الشركة إلى أقل بقليل من 30 ألفاً، وهو مستوى يقترب من حجم قوتها العاملة قبل أحدث مراحل توسعها، ما يجعل العملية الحالية واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة التي تشهدها «أوبر» منذ سنوات.

Banner Narsa
المقال التالي