آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

رسالة قوية من أدراق إلى برلمانيي سوس ماسة: اتحدوا للدفاع عن الجهة والغياب عن القبة لا يبرر إلا في 3 حالات

Banner Narsa

يشكل البرلمان إحدى أهم المؤسسات التي تجسد الممارسة الديمقراطية، باعتباره فضاءً لمناقشة القضايا التي تهم المجتمع، وساحة لممارسة الاختصاصات التشريعية والرقابية والترافعية. فالبرلماني لا يقتصر دوره على الحضور داخل قبة البرلمان والتصويت على مشاريع ومقترحات القوانين، بل يفترض أن يكون صوتاً للناخبين، ووسيطاً ينقل انتظارات المواطنين ومشاكلهم إلى المؤسسة التشريعية، وفاعلاً في الدفاع عن مصالح الدوائر والجهات التي يمثلها.

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة، تبرز من جديد مسألة طبيعة البرلماني الذي يحتاجه المواطن، ومدى قدرته على الجمع بين الالتزام بالعمل البرلماني والترافع الجاد عن قضايا منطقته، خصوصاً في الجهات التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وتنموية متشعبة.

وفي هذا السياق، يرى أحمد ادراق، المنسق الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة ووكيل لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة عن إقليم إنزكان أيت ملول، أن البرلمانيين الذين ستفرزهم صناديق الاقتراع مطالبون بتجاوز الحسابات الضيقة، والعمل بشكل جماعي من أجل الدفاع عن مصالح الجهة والترافع عنها على المستوى الوطني.

وقال ادراق في تصريح لموقع مغرب تايمز، إن البرلمانيين الذين سيتم انتخابهم خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة ينبغي أن تتوحد جهودهم من أجل الدفاع عن جهة سوس ماسة والترافع عن قضاياها ومصالحها، بالتوازي مع قيامهم بمهامهم الأساسية داخل المؤسسة التشريعية، وفي مقدمتها التشريع وممارسة الرقابة على العمل الحكومي.

وشدد ادراق على أن حضور البرلماني لجلسات البرلمان ليس مسألة ثانوية أو اختياراً شخصياً، وإنما جزء أساسي من المسؤولية التي يتحملها المنتخب تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيه. واعتبر أن البرلماني لا ينبغي أن يتغيب عن جلسات المؤسسة التشريعية إلا في حالات محددة يبررها عذر قانوني.

وأوضح أن حالات التغيب المقبولة، تقتصر على ثلاث حالات، تتمثل في توجيه دعوة إلى البرلماني للحضور في إحدى الأنشطة الملكية، أو تعرضه لمرض يستوجب الإدلاء بشهادة طبية، أو وجوده في مهمة برلمانية رسمية.

واستحضر ادراق تجربته السابقة داخل المؤسسة التشريعية، مؤكداً أن نسبة حضوره خلال الفترة التي كان فيها عضواً بالبرلمان بين سنتي 2011 و2021 بلغت، بحسب تصريحه، 100 في المائة، في إشارة إلى الأهمية التي يوليها للالتزام بالحضور والمشاركة في أشغال البرلمان.

ولم يتوقف حديث ادراق عند مسألة الحضور البرلماني، بل انتقل إلى ضرورة جعل عمل المؤسسة التشريعية أكثر انفتاحاً على المواطنين، من خلال إحداث قناة برلمانية على التلفزيون تتولى نقل الأنشطة البرلمانية وتمكين المغاربة من متابعة ما يجري داخل المؤسسة التشريعية.

ويرى ادراق أن إحداث قناة من هذا النوع من شأنه أن يقرب البرلمان من المواطنين، ويتيح لهم التعرف بشكل مباشر على مشاريع ومقترحات القوانين ومختلف النقاشات والأنشطة التي تحتضنها المؤسسة التشريعية، بما يعزز فهم المواطنين للعمل البرلماني ويقوي صلتهم بالمؤسسات المنتخبة.

وتعيد هذه الدعوة إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين المواطن والبرلمان، وحول مدى حاجة المؤسسة التشريعية إلى آليات جديدة للتواصل والانفتاح، حتى لا يظل العمل البرلماني محصوراً داخل القبة، بل يصبح أكثر حضوراً في الحياة اليومية للمواطنين، وأكثر وضوحاً أمام الرأي العام.

Banner Narsa
المقال التالي