وفاة مهاجرين مغاربة بسبتة المحتلة.. توقيف امرأة والتحقيق في جريمة طعن بالسلاح الأبيض


شهد حي بوبلادو ريغولاريس بمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الخميس، واقعة جنائية خطيرة انتهت بوفاة مهاجر مغربي داخل أحد المنازل، في حادث استنفر عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية والشرطة العلمية والجهات القضائية المختصة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد تدخلت الشرطة الوطنية بعد الإبلاغ عن وفاة شاب داخل منزل بالمنطقة، قبل أن يتم توقيف امرأة كانت تقيم في المنزل نفسه، للاشتباه في صلتها بالحادث.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الضحية، وهو شاب مغربي يتراوح عمره بين 25 و30 عاماً، كان موجوداً داخل منزل المرأة الموقوفة، بينما أشارت التحقيقات الأولية إلى احتمال نشوب مشادة بين الطرفين انتهت باستخدام سلاح أبيض، ما أدى إلى إصابة الشاب بجروح خطيرة فارق على إثرها الحياة.
وتشير المعطيات المتداولة في الإعلام الإسباني إلى أن المرأة الموقوفة تبلغ من العمر 25 عاماً، وأنها كانت تستضيف الشاب داخل منزلها، قبل أن تقوم بقتله بتوجيه عدة طعنات له.
وفور وقوع الحادث، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول المنزل، وحضرت إلى المكان عناصر الشرطة العلمية ووحدات التحقيق التابعة للشرطة الوطنية، من أجل جمع الأدلة والقرائن التي يمكن أن تساعد في تحديد ملابسات الوفاة وتسلسل الأحداث التي سبقتها.
كما حضرت قاضية الحراسة إلى مسرح الواقعة لمعاينة المكان، بينما جرى نقل جثمان الضحية من أجل إخضاعه للفحوص والإجراءات الطبية والقضائية المعمول بها، بما في ذلك التشريح الطبي الذي من شأن نتائجه أن يقدم معطيات إضافية حول طبيعة الإصابات والسبب الدقيق للوفاة.
وفي الوقت نفسه، باشرت الشرطة عمليات البحث عن السلاح الأبيض الذي يُعتقد أنه استُخدم في الاعتداء، في محاولة لتحديد مكانه وربطه بالأحداث التي وقعت داخل المنزل. كما يجري الاستماع إلى المعنية بالأمر وجمع مختلف الإفادات والأدلة التي يمكن أن تساعد المحققين في إعادة بناء تفاصيل الواقعة.
وكشفت مصادر خاصة أن المرأة الموقوفة على خلفية القضية تعاني، وفق المعطيات الأولية المتوفرة، من اضطرابات نفسية، كما تحدثت المصادر ذاتها عن كونها مدمنة على المخدرات.
وأضافت المصادر أن الشرطة كانت قد تدخلت في الحي الذي تقطن فيه المرأة قبل أيام فقط، على خلفية شكايات مرتبطة بالضجيج والإزعاج الذي تسبب فيه سلوكها، في واقعة تسبق بأيام قليلة الجريمة التي انتهت بوفاة الشاب المغربي داخل منزلها.
وتأتي هذه الواقعة في وقت شهدت فيه مدينة سبتة المحتلة، اليوم الخميس أيضاً، وفاة قاصر مغربي (17 سنة) آخر داخل مركز للإيواء، في حادث مختلف تماماً عن جريمة القتل التي هزت حي بوبلادو ريغولاريس.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القاصر كان يعاني من مرض السكري، قبل أن يفارق الحياة داخل مركز الإيواء الذي كان يقيم فيه.
وتطرح وفاة القاصر بدورها تساؤلات حول مستوى الرعاية الصحية التي كان يتلقاها داخل مركز الإيواء، خصوصاً في ظل الحديث عن عدم حصوله على الرعاية الطبية الضرورية التي تتطلبها حالته الصحية.
وبذلك، تجد سبتة نفسها أمام واقعتين مأساويتين في اليوم نفسه، إحداهما ذات طابع جنائي يتعلق بوفاة شاب مغربي داخل منزل وتوقيف امرأة للاشتباه في صلتها بالحادث، والثانية تتعلق بوفاة قاصر مغربي داخل مركز للإيواء، في انتظار أن تكشف التحقيقات الرسمية ملابسات كل واقعة وتحدد المسؤوليات.





تعليقات