أزمة الإيواء تنفجر في سبتة.. عشرات النساء والأطفال يواجهون التشرد أمام أبواب مراكز الاستقبال


تشهد مدينة سبتة تصاعدا لافتا في أزمة الإيواء، بعدما وجدت عشرات النساء والأطفال أنفسهم عالقين في وضع إنساني بالغ الصعوبة، إثر امتلاء عدد من مرافق الاستقبال وعجزها التام عن توفير أماكن إضافية لاستيعاب الوافدين الجدد.
وتكشف المعطيات المتداولة عن وجود نحو 85 امرأة و10 أطفال خارج مركز الإيواء المؤقت المخصص للنساء والأطفال في منطقة «هيبيكا»، بعدما بلغت الطاقة الاستيعابية للمركز حدها الأقصى، لتغلق الباب أمام استقبال أي حالات جديدة.
ويضع هذا الوضع المتأزم السلطات المحلية أمام اختبار صعب ومتزايد الضغط، لا سيما أن الأمر يتعلق بفئات شديدة الهشاشة، في أمس الحاجة إلى أماكن آمنة ومجهزة، بعيدا عن قسوة الشارع وظروف الإقامة غير اللائقة.
ولا تقف حدة الأزمة عند هذا الحد، إذ تزداد تعقيدا مع محدودية الخيارات المتاحة أمام السلطات، في وقت تعاني فيه مرافق أخرى مخصصة للاستقبال بدورها من ضغط كبير، ما يجعل من إيجاد أماكن إيواء جديدة تحديا متواصلا لا يلوح له أفق قريب.
وفي خضم هذا المشهد المتوتر، أثار الحديث عن إمكانية نقل بعض النساء والأطفال إلى منطقة شاطئية جدلا واسعا، بسبب التساؤلات المشروعة المرتبطة بمدى ملاءمة المكان للإقامة، خصوصا في ما يتعلق بالنساء والأطفال الذين يحتاجون إلى ظروف أكثر أمنا واستقرارا.
وبالتوازي مع هذا الجدل، تتواصل محاولات إعادة توزيع الوافدين على عدد من مرافق الاستقبال المؤقتة، في مسعى لتخفيف الاكتظاظ وتنظيم عمليات الإيواء، غير أن حجم الاحتياجات يظل أكبر بكثير من قدرة استيعاب المراكز المتاحة حاليا.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة حجم الضغط الهائل الذي تواجهه منظومة الاستقبال في سبتة، حيث لم تعد القضية مقتصرة على توفير أماكن للنوم فحسب، بل باتت تطرح أسئلة أعمق حول قدرة المدينة على ضمان ظروف إنسانية وآمنة للنساء والأطفال، في ظل استمرار تصاعد أعداد المحتاجين إلى الإيواء.





تعليقات