حصرياً لـ”مغرب تايمز”.. اليماني يفضح وعود “البام” حول مصير “سامير” والمخزون الاستراتيجي


يفتح البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة الباب على نقاش حاد حول ملف الطاقة بالمغرب، بعدما تضمن تعهدات باستغلال خزانات شركة «سامير» لتكوين مخزون استراتيجي من المحروقات يغطي ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني.
ولم يمر هذا الطرح دون اعتراض، إذ قوبل بانتقادات نقابية وحقوقية تشكك في نجاعة هذه التدابير وفي حصيلة تدبير القطاع خلال الولاية الحكومية الحالية.
وفي هذا الإطار، وجّه الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول (CDT SNIPG) ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، انتقادات لاذعة لهذه التعهدات، متسائلاً عن جدواها ومصداقيتها في ظل إشراف الحزب نفسه على وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة داخل الحكومة الحالية، في تناقض يراه صارخاً بين الوعد الانتخابي والممارسة الحكومية الفعلية.
وأوضح اليماني، في تصريح صحفي توصلت «مغرب تايمز» بنسخة منه اليوم الأربعاء، أن التصريحات المتضاربة الصادرة عن الوزارة الوصية بشأن ملف «سامير» أضعفت ثقة المواطنين في هذه الوعود.
وأشار إلى أن القطاع شهد خلال الفترة الحالية اختلالات متعددة، تجلّت في ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع مستويات المخزون، إضافة إلى صعوبات في التزود برزت مطلع سنة 2026.
وزاد اليماني موضحاً أن هذه الاختلالات ترافقت مع بطء مسار الانتقال الطاقي واستمرار التبعية للخارج بنسبة تفوق 90 في المائة، وهو ما يضاعف، في نظره، الشكوك حول قدرة الحزب على الوفاء بوعوده المستقبلية.
وشدد رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول على أن شركة «سامير» تمثل مكسباً وطنياً تاريخياً، تأسس في عهد حكومة عبد الله إبراهيم لتكرير البترول وتطوير الصناعات البتروكيماوية، داعياً قيادة الحزب وأطره إلى استيعاب الأهمية الاقتصادية والهوامش المالية التي تتيحها صناعة التكرير في الظرفية الدولية الراهنة، بدل الاكتفاء بحلول جزئية تقتصر على التخزين دون إعادة تشغيل المصفاة.
وبينما يضع «البام» استغلال خزانات «سامير» ضمن وعوده الانتخابية، يظل السؤال المطروح مرتبطاً بمدى الانتقال من التعهدات إلى إجراءات عملية تعيد للمصفاة دورها في تأمين جزء من حاجيات السوق الوطنية، خصوصاً أن الجدل حول المخزون الاستراتيجي لا ينفصل عن مستقبل «سامير» وعن الخيارات التي سيتخذها المغرب لضمان أمنه الطاقي وتقليص ارتهانه بالأسواق الخارجية.



تعليقات