صدمة للمغاربة بسبب الجواز الجديد.. القنصليات ترفض التأشيرات بسبب عبارات بتيفيناغ؟


لم يكن إدراج اللغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ على جواز السفر المغربي الجديد مجرد تغيير شكلي في وثيقة السفر، بل بدأ يطرح، وفق شكاوى متداولة من مواطنين، إشكالات عملية أمام عدد من المغاربة الراغبين في السفر إلى الخارج.
وبحسب إفادات مواطنين، فإن عدداً منهم وجدوا أنفسهم أمام صعوبات عند التوجه إلى بعض القنصليات الأوربية بالمغرب من أجل وضع ملفات طلبات التأشيرة، سواء لأغراض العمل أو الدراسة أو العلاج.
وتتحدث هذه الإفادات عن رفض القنصليات البت في الملفات أو تأجيل معالجتها بدعوى عدم وضوح أو عدم اعتماد الصيغة الجديدة التي تتضمن عبارات مكتوبة باللغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ ضمن جواز السفر المغربي.
جواز جديد.. وإشكال غير محسوب؟
القضية تكتسي حساسية خاصة، لأن الأمر يتعلق بوثيقة سفر رسمية صادرة عن الدولة المغربية، وليست بوثيقة شخصية أو اختيارية يمكن للمواطن تغييرها متى شاء.
فالمغرب أقر رسمياً جيلاً جديداً من جوازات السفر البيومترية، يتضمن اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية والفرنسية والإنجليزية، وذلك بموجب المرسوم رقم 2.26.551، الذي نُشر في الجريدة الرسمية في يوليوز 2026.
كما أن السلطات المغربية أعلنت أن تعميم النموذج الجديد سيتم بشكل تدريجي، مع استمرار صلاحية جوازات السفر القديمة إلى حين انتهاء مدة صلاحيتها أو استبدالها.
غير أن الإشكال الذي يطرحه المواطنون اليوم يتمثل في سؤال بسيط لكنه شديد الأهمية: هل جرى التنسيق مسبقاً مع السفارات الأجنبية المعتمدة بالمغرب حتى تكون أنظمتها وإجراءاتها مهيأة للتعامل مع النموذج الجديد؟
مواطنون بين التأشيرة وجواز السفر
بالنسبة إلى مواطن مغربي ينتظر موعداً للحصول على تأشيرة عمل، فإن أي تأخير في دراسة ملفه قد يعني ضياع فرصة مهنية.
وبالنسبة إلى للطلبة، فإن تأخر معالجة طلب التأشيرة قد يؤدي إلى تفويت موعد التسجيل أو بداية الدراسة.
أما بالنسبة إلى المرضى، فإن أي تأجيل قد تكون له تبعات أكثر خطورة، خصوصاً إذا كان موعده الطبي محدداً مسبقاً ولا يحتمل الانتظار.
وهنا تتحول المسألة من مجرد نقاش حول تصميم جواز السفر أو مكانة اللغة الأمازيغية إلى إشكال إداري يمس مصالح مواطنين وارتباطاتهم بالخارج.
أين وزارة الشؤون الخارجية؟
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: أين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج من هذه الإشكالات؟ اتصل موقع “مغرب تايمز” بمصالح الوزارة إلا أن السكوت كان جوابهم.



تعليقات