بعد سنوات من التدبير الحكومي.. «البام» يطرح مجانية فواتير الكهرباء ويعد بتخفيف الضغط على الأسر


أعاد حزب الأصالة والمعاصرة ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش السياسي، من خلال حزمة من الوعود الاجتماعية والاقتصادية التي تضمنها برنامجه الانتخابي، وفي مقدمتها مقترح يرمي إلى إعفاء الأسر ذات الاستهلاك المحدود من أداء فواتير الكهرباء.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه مطالب الأسر بتخفيف تكاليف المعيشة، حيث أعلن الحزب، اليوم الثلاثاء، عن توجه يقضي بجعل فواتير الكهرباء التي تقل قيمتها عن 100 درهم مجانية، في خطوة يقدمها باعتبارها إجراءً مباشراً لدعم الأسر ذات الدخل المحدود.
إعفاء الفواتير المحدودة
ويستند المقترح إلى استهداف الأسر التي تستهلك كميات محدودة من الكهرباء، إذ أوضح عضو المكتب السياسي للحزب، عادل بيطار، أن الأسر التي يقل استهلاكها عن 100 كيلوواط/ساعة شهرياً قد تتراوح قيمة فواتيرها، بحسب المعطيات التي قدمها، بين 80 و100 درهم، وهو ما يعتبره الحزب عبئاً إضافياً على الفئات محدودة الدخل.
ولا يقتصر التصور المقترح على الإعفاء فقط، بل يتضمن أيضاً آلية لتمويله من خلال مساهمة تضامنية تهم الأسر ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء، إذ يقترح الحزب فرض مساهمة على الأسر التي يتجاوز استهلاكها 200 كيلوواط/ساعة شهرياً، على ألا تتجاوز قيمتها 30 درهماً في الشهر.
ضرائب أقل ومعاشات أعلى
ويمتد البرنامج المقترح إلى المجال الضريبي، حيث يدعو الحزب إلى تقليص عدد أشطر الضريبة على الأجور من ستة إلى ثلاثة، إلى جانب خفض المعدل الهامشي الأقصى من 37 في المائة إلى 20 في المائة، باعتبار ذلك جزءاً من تصور يستهدف تخفيف الضغط الضريبي وتحسين دخل الأجراء.
كما تشمل الوعود ملفات اجتماعية أخرى، من بينها رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم شهرياً ابتداءً من السنة الثانية من الولاية الحكومية، إلى جانب رفع معاش الأرامل من 50 في المائة إلى 100 في المائة، فضلاً عن رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم كحد أدنى.
برنامج اجتماعي تحت الاختبار
ويضع «البام» القدرة الشرائية في صلب هذه المقترحات، من خلال الجمع بين إجراءات تستهدف فاتورة الكهرباء والأجور والمعاشات والدعم الاجتماعي، إلى جانب مقترحات أخرى مرتبطة بالتشغيل والتكوين والسكن والحركية المهنية.
غير أن هذه الوعود تفتح، في المقابل، نقاشاً حول شروط تنفيذها وكلفتها المالية ومصادر تمويلها، خصوصاً أن تحويل الإعفاءات والدعم إلى إجراءات دائمة يتطلب موارد وآليات واضحة لضمان الاستمرارية. وبين سقف الوعود وإمكانات التنفيذ، يبقى الرهان الأساسي هو قدرة أي تصور حكومي مقبل على الانتقال من البرنامج الانتخابي إلى إجراءات ملموسة تنعكس مباشرة على حياة الأسر.
الكهرباء، القدرة الشرائية، الضرائب، المعاشات، الدعم.





تعليقات