عبر “مغرب تايمز”… مرصد حقوقي يحذر من ارتفاع كلفة الكتب والمستلزمات المدرسية


مع اقتراب موعد الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027، تتزايد مخاوف الأسر المغربية من ارتفاع كلفة التمدرس، في ظل تسجيل زيادات متفاوتة في أسعار الكتب والدفاتر والأدوات والمحافظ وغيرها من المستلزمات المدرسية، ما يضاعف الأعباء المالية، خصوصا بالنسبة إلى الأسر محدودة ومتوسطة الدخل والعائلات التي تضم أكثر من طفل متمدرس.
وقال حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، في تصريح خص به موقع “مغرب تايمز”، إن الدخول المدرسي أصبح يشكل ضغطاً متزايداً على ميزانية الأسر، مؤكداً أن التمدرس لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة موسمية لاستنزاف القدرة الشرائية، وأن الحق في التعليم يقتضي توفير ظروف اقتصادية واجتماعية مناسبة تضمن استمرار التلاميذ في دراستهم دون أعباء غير مبررة.
وسجل المرصد، في السياق ذاته، استمرار شكاوى مرتبطة بعدم توفر بعض الكتب المدرسية بالكميات الكافية في عدد من نقاط البيع، خاصة المقررات المعتمدة في مدارس الريادة، وهو ما قد يدفع الأسر إلى الانتظار أو البحث عن الكتب في مناطق أخرى،معتبرا أن توفير الكتب في الوقت المناسب وبكميات كافية مسؤولية أساسية لضمان انطلاقة دراسية سليمة.
ودعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى تعزيز المراقبة على أسعار الكتب والأدوات والمستلزمات المدرسية، وضمان وضوح الأسعار وتمكين الأسر من المقارنة والاختيار، إلى جانب تشديد الرقابة على مسالك التوزيع والتصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بمصالح المستهلك أو فرض اقتناء مستلزمات محددة بأسعار مرتفعة دون مبرر واضح.
و طالب المرصد بتشجيع إعادة استعمال الكتب المدرسية القابلة لإعادة الاستخدام وتبادلها بين الأسر، وتعزيز حماية المستهلك داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، خصوصاً فيما يتعلق باللوائح المفروضة من الكتب والأدوات والمستلزمات، داعياً أيضاً إلى اعتماد آليات دعم أكثر فعالية وموجهة للأسر الأكثر تضرراً من ارتفاع كلفة التمدرس.
هذا ،وشددت الهيئة على أن حماية القدرة الشرائية للأسر يجب ألا تقتصر على أسعار المواد الأساسية، بل تشمل كذلك النفقات الضرورية المرتبطة بالتعليم، مؤكداً أن الدخول المدرسي ينبغي أن يكون محطة للإنصاف وتكافؤ الفرص، لا مناسبة جديدة لتفاقم الضغط على ميزانية الأسر، مع ضرورة اعتماد تدخل حكومي ومؤسساتي استباقي يضمن توفر الكتب والمستلزمات في الوقت والمكان المناسبين وبأسعار عادلة وشفافة.





تعليقات