سبتة المحتلة.. الجرب يصيب 24 عسكرياً إسبانياً ويثير تساؤلات حول ظروف الإيواء


أثار تسجيل إصابات بداء الجرب في صفوف عسكريين إسبان بمدينة سبتة المحتلة انتباه الأوساط العسكرية والصحية، بعدما تأكدت إصابة 24 عنصراً تابعاً للقيادة العامة للمدينة، وسط نقاش حول مصدر العدوى والظروف التي سبقت ظهورها.
وبحسب المعطيات التي أعلنها الجيش الإسباني، فإن حالتين من مجموع الإصابات سُجلتا قبل موجة الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها سبتة يوم 30 يوليوز، وهو ما دفع وزارة الدفاع إلى استبعاد وجود ارتباط مباشر بين تفشي المرض واحتكاك العسكريين بالمهاجرين.
وفي المقابل، فتحت طبيعة ظروف إقامة بعض العسكريين باباً آخر للنقاش، بعدما تحدثت جهات تمثل أفراد القوات عن ظروف اعتبرتها غير ملائمة داخل بعض المنشآت التي استُخدمت لإيواء عناصر جرى نشرهم في المدينة خلال فترة الأزمة. وأشارت المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من العسكريين أقاموا في منشآت عسكرية قديمة، وسط انتقادات تتعلق بمستوى الصيانة والنظافة.
وتزامن ذلك مع تأكيد تسجيل عدد من الإصابات داخل وحدات عسكرية، حيث تحدثت نقابة الجنود وضباط الصف عن إصابة ما لا يقل عن 14 عنصراً من مجموعة «الريغولاريس» الرابعة والخمسين، بعد إيوائهم في منشآت عسكرية قديمة، معتبرة أن ظروف الإقامة تستحق مزيداً من التدقيق.
وأمام ظهور الحالات، فعّل الجيش الإسباني إجراءات صحية للتعامل مع الوضع، شملت إخضاع المصابين للعلاج وتعقيم المنشآت المعنية، إلى جانب اعتماد إجراءات وقائية لرصد الأعراض مبكراً والحد من انتقال العدوى داخل الوحدات العسكرية.
وتحاول وزارة الدفاع الإسبانية، من خلال المعطيات التي قدمتها، الفصل بين تفشي الجرب في صفوف العسكريين وبين الأزمة التي شهدتها سبتة خلال الأسابيع الماضية، بينما ترى جهات مهنية أن ظروف الإقامة، بما فيها الرطوبة والاكتظاظ وطبيعة بعض المنشآت المستعملة، تستوجب توضيحات إضافية بشأن مصدر العدوى وكيفية انتشارها.
ويأتي هذا الجدل في سياق صحي حساس داخل سبتة، التي شهدت خلال الفترة نفسها تسجيل حالات متعددة من أمراض مرتبطة، في بعض الحالات، بظروف الاكتظاظ وضعف شروط الإقامة، الأمر الذي جعل الوضع الصحي في المدينة محط متابعة من السلطات والمهنيين.
ومع استمرار معالجة الحالات المسجلة، يبقى السؤال المطروح حول المصدر الفعلي للعدوى وظروف انتقالها داخل الوحدات العسكرية، خصوصاً في ظل اختلاف التفسيرات بين الرواية الرسمية التي تنفي ارتباطها بموجة الهجرة، والجهات المهنية التي تطالب بالكشف بشكل أوضح عن ظروف إيواء العسكريين والإجراءات الوقائية المعتمدة.





تعليقات