آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

هل تستعد «لارام» لقفزة تاريخية؟.. ارتفاع الأسطول إلى 69 طائرة يكشف ملامح توسع جوي غير مسبوق

Banner Narsa

لم يعد توسيع أسطول الخطوط الملكية المغربية مجرد إضافة تدريجية لطائرات جديدة، بعدما كشفت آخر عملية تسليم عن مسار أكثر طموحاً تقوده الشركة لتعزيز قدراتها ورفع طاقتها التشغيلية. فقد ارتفع عدد طائرات الناقل الوطني إلى 69 طائرة، عقب استلام طائرة جديدة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.

وتتجه الأنظار إلى الخطوة التالية، بعدما تسلمت الشركة، يوم 27 أغسطس، طائرتها الجديدة التي تحمل التسجيل «CN-RHR»، وذلك في إطار عقد تأجير مع شركة «Aviation Capital Group». وتعد هذه الطائرة الخامسة من أصل ست طائرات جديدة من طراز «737 ماكس 8» مبرمجة ضمن العقد، بينما يرتفع عدد الطائرات التي تسلمتها «لارام» خلال عام 2026 إلى سبع طائرات.

ولا يتعلق الأمر بمجرد رفع عدد الطائرات، إذ يرتبط دخول الطائرة الجديدة إلى الخدمة بهدف تعزيز شبكة الرحلات المتوسطة المدى وتحسين الكفاءة التشغيلية مقارنة بالطرازات السابقة. ويعكس ذلك توجهاً نحو رفع قدرة الشركة على مواكبة الطلب المتزايد على النقل الجوي، في وقت يشهد فيه القطاع المغربي نمواً ملحوظاً في حركة المسافرين.

واللافت أن وتيرة التوسع مرشحة للارتفاع خلال الأشهر المقبلة، إذ تفيد المعطيات المتاحة بأن «لارام» تتوقع استقبال طائرات إضافية قبل نهاية العام، بما سيرفع أسطولها إلى 72 طائرة بحلول نهاية ديسمبر. وهو ما يجعل الزيادة الحالية جزءاً من مسار أوسع يستهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية للناقل الوطني.

لكن الرهان الأكبر يبدو أبعد من أرقام 2026، فالشركة تستعد لبدء عمليات تسليم مرتبطة بطلبية ضخمة انبثقت عن طلب العروض الذي أطلقته في أبريل 2024. ومن المرتقب أن تنطلق هذه المرحلة ابتداءً من عام 2028، مع تسلم نحو 15 طائرة جديدة سنوياً، وفق المعطيات المتاحة.

ومع امتداد برنامج التسليمات إلى أفق 2037، تبرز صورة شركة تستعد لتغيير حجم أسطولها وقدراتها على نحو تدريجي، ولكن واسع النطاق. فالإضافة المنتظرة بنحو 15 طائرة سنوياً لا تعني فقط زيادة عدد الطائرات، بل تفتح المجال أمام توسيع الشبكة، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتعزيز قدرة «لارام» على التعامل مع التحولات المتسارعة في سوق السفر الجوي.

وبين طائرة تدخل الخدمة اليوم وطلبيات أكبر تلوح في الأفق، تضع «لارام» نفسها أمام اختبار استراتيجي حقيقي: هل يتحول هذا التوسع في الأسطول إلى قفزة نوعية في موقعها داخل سوق الطيران الإقليمي والدولي؟ والمؤكد أن الانتقال من 69 طائرة حالياً إلى 72 طائرة بنهاية ديسمبر، ثم إلى وتيرة تسليمات مرتفعة ابتداءً من 2028، يكشف عن مرحلة جديدة في مسار الناقل الوطني، عنوانها الأبرز توسيع القدرات والاستعداد لطلب جوي أكبر.

Banner Narsa
المقال التالي