آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

سانشيز يحسم الجدل بشأن علاقة المغرب بتدفق المهاجرين نحو سبتة المحتلة

Banner Narsa

حسم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الإثنين 31 غشت 2026، الجدل بشأن احتمال وجود مسؤولية مغربية عن موجة التدفق المفاجئ للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وأكد سانشيز أن السلطات المغربية لا تتحمل أي مسؤولية، «بطريقة أو بأخرى»، عن تلك الأحداث، مشدداً على أن أجهزة الاستخبارات التي تتعاون معها الحكومة الإسبانية لم تقدم أي معطيات تشير إلى تورط المغرب في تنظيم أو دعم موجة الهجرة الجماعية.

وقال رئيس الحكومة الاشتراكية، في تصريح لإذاعة «كادينا سير»، إن أياً من أجهزة الاستخبارات التي تتعامل معها السلطات الإسبانية «لم يظهر أدنى شك أو حتى ألمح إلى أي شك» بشأن ضلوع السلطات المغربية في الأحداث.

وتأتي تصريحات سانشيز في وقت كشفت فيه وثيقة استخباراتية إسبانية عن معطيات جديدة بشأن الطريقة التي جرى بها الإعداد لموجة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة.

وحسب التقرير الذي أعده المحلل المتخصص في قضايا الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي تشيما خيل، فإن تحرك آلاف الشباب نحو المدينة لم يكن بمعزل عن حملة تعبئة رقمية واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات التراسل الفوري.

وأشار التقرير إلى أن عملية التعبئة اعتمدت على حسابات جرى رصد نشاطها في كل من الجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث جرى تداول محتويات تحث على التوجه بشكل جماعي نحو سبتة، وحظيت هذه المنشورات بتفاعل واسع تجاوز 11 مليون مشاهدة.

وربط التقرير تصاعد النشاط الرقمي بقرار أصدرته المحكمة العليا الإسبانية مطلع يوليوز 2026، يقضي بعدم إمكانية إعادة الأشخاص الذين يدخلون إلى مدينة سبتة عن طريق البحر بشكل فوري.

وبحسب الوثيقة، فقد عملت حسابات ومجموعات رقمية تنشط في المغرب والجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة على نشر رسائل تحريضية وتعبوية، إلى جانب معلومات ذات طابع لوجستي، وتحديد مسارات الوصول، وتداول محتويات تشرح طرق عبور الحاجز البحري في منطقة «تراخال».

وتكثفت هذه الأنشطة الرقمية خلال الأيام التي سبقت موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز، وفق ما أورده التقرير الاستخباراتي.

ويضم التقرير نحو 70 صفحة، وأُنجز بالاعتماد على تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي (SOCMINT)، من خلال تتبع زمني لنشاط منظومة رقمية واسعة شملت حسابات ومجتمعات ومجموعات ناشطة في عدد من الدول.

وخلصت الوثيقة إلى أن هذه المنظومة الرقمية لعبت دوراً مهماً في نشر المعلومات، وحشد المشاركين، وتبادل المعطيات اللوجستية والمحتويات المرتبطة بمحاولات الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة.

وبذلك، تضع تصريحات سانشيز المعطيات الاستخباراتية المتعلقة بالتعبئة الرقمية في سياق منفصل عن أي اتهام مباشر للسلطات المغربية، مؤكداً أن الأجهزة الاستخباراتية المتعاونة مع مدريد لم ترصد، وفق ما صرح به، مؤشرات تثبت تورط الرباط في موجة الهجرة التي شهدتها المدينة.

Banner Narsa
المقال التالي