“مصيرك المحكمة والسجن”.. بنكيران يوجه رسالة نارية إلى أخنوش ويفتح ملف 260 مليار


رفع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، سقف انتقاداته لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، متوقعاً أن ينتهي به الأمر أمام القضاء والسجن، على خلفية قضية قال إنها مرتبطة بمبلغ يناهز 260 مليار.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببنسليمان، الجمعة بمدينة بوزنيقة، حيث أعاد بنكيران إثارة الملف الذي سبق أن وجه بشأنه أسئلة وانتقادات إلى رئيس الحكومة.
بنكيران يتوعد أخنوش بالمحاكمة
وخاطب بنكيران أخنوش بشكل مباشر، قائلاً إن مصيره سيكون “المحكمة” و“السجن”، في حال لم يقدم، حسب تعبيره، جواباً مقنعاً بشأن قضية الـ260 مليار.
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن القضية تستوجب توضيحات، متهماً رئيس الحكومة بمحاولة الاستفادة من أموال وصفها بأنها ليست من حقه.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الخطاب السياسي بين قيادة العدالة والتنمية ورئيس الحكومة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
انتقادات للمقربين من الملك
بنكيران لم يكتف بانتقاد رئيس الحكومة، بل انتقل إلى الحديث عن مستشاري الملك والمقربين منه، مؤكداً أن مكانة الملك بالنسبة للمغاربة لا تعني، في نظره، منح المحيطين به حصانة من النقد.
وشدد على أن الملك يمثل رمزاً للمغاربة ويحظى بالتقدير والاحترام، لكنه رفض، في المقابل، أن يتحول القرب من المؤسسة الملكية إلى وسيلة لتخويف السياسيين أو المواطنين.
وقال إن أي شخص، مهما كانت درجة قربه من الملك أو موقعه كمستشار، يظل مواطناً يمكن مساءلته وانتقاده ومواجهته سياسياً.
“إذا حاربونا نحاربهم”
وفي لهجة تصعيدية، أكد بنكيران أن احترام الملك لا يعني الخضوع للأشخاص المحيطين به، مشدداً على أن حزبه لن يتراجع أمام من يحاول، بحسبه، تخويفه باستعمال علاقته بالملك.
وأضاف أن العدالة والتنمية يريد أن تسود “العدالة” في البلاد، معتبراً أن المواجهة السياسية يجب أن تكون قائمة على الوضوح والمنافسة، بعيداً عن استغلال النفوذ أو القرب من دوائر القرار.
بنكيران يفتح النار على “البام”
وفي السياق ذاته، وجه الأمين العام للعدالة والتنمية انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن ظهوره ارتبط، بحسب روايته، بمرحلة سياسية كان فيها نقاش واسع حول مستقبل الإسلاميين في المغرب.
ووصف الحزب بأنه كان وراء ما سماه “المصائب” التي عرفها المغرب، في إشارة إلى مرحلة سياسية سابقة شهدت صراعاً قوياً بين مختلف التيارات والأحزاب.
انتقاد الفوارق الطبقية وتضخم الثروات
كما وسّع بنكيران دائرة انتقاداته لتشمل الوضع الاقتصادي والاجتماعي، محذراً مما وصفه بتوجه عالمي يقوم على “افتراس الفقراء والمستضعفين”، مقابل استفادة فئات محدودة من ثروات ضخمة.
واعتبر أن هذه الظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل تمتد إلى عدد من دول العالم، مشيراً إلى التفاوت الكبير في مستويات الثروة.
وتساءل بنكيران عن مصادر تكوين ثروات ضخمة بالمليارات، معتبراً أن المغرب لم يكن يعرف في السابق هذا الحجم من الثروات لدى بعض الأشخاص.
وعود انتخابية بلا “شيكات على بياض”
وفي حديثه عن الانتخابات المقبلة، حاول بنكيران تقديم خطاب مختلف عن الوعود الانتخابية، مؤكداً أن حزبه لا يريد تقديم التزامات لا يستطيع تنفيذها في حال عودته إلى رئاسة الحكومة.
وشدد على أن الأولوية بالنسبة إلى العدالة والتنمية ستكون معرفة انتظارات المواطنين والعمل على تحقيق ما يمكن إنجازه فعلياً.
المدرسة والمستشفى والإدارة.. أولويات المواطن
وربط بنكيران رهانات العمل الحكومي بحاجيات يومية يعتبرها أساسية بالنسبة للمواطن، من بينها توفير مدرسة قريبة وجيدة، وإدارة تحترم المرتفقين، وتمكين المواطنين من حقوقهم دون ابتزاز أو مساومة.
كما تحدث عن ضرورة تسهيل إطلاق المشاريع، وتحسين الخدمات الصحية، وضمان وجود أطباء وأطر للتواصل مع المرضى داخل المستشفيات، معتبراً أن هذه المطالب البسيطة تمثل جوهر ما ينتظره المواطن من الدولة.





تعليقات