مدمرة روسية تقترب من المغرب…أسطول موسكو يستعد لدخول المتوسط عبر جبل طارق


في تحرك بحري ، دفعت روسيا بمجموعة بحرية تضم مدمرة حربية كبيرة وثلاث سفن دعم نحو مضيق جبل طارق، في خطوة تعيد القطع الحربية الروسية إلى البحر المتوسط بعد نحو شهرين من الغياب، وتضع التحرك الروسي مجددا تحت مجهر المراقبة الأوروبية.
ووفق ما أوردته صحيفة “Europa Sur” الإسبانية، فإن المدمرة المضادة للغواصات “أدميرال ليفتشينكو” تقود المجموعة، إلى جانب سفينة الشحن “سبارتا” وناقلة الوقود “جنرال سكوبلييف” وسفينة الإمداد “أكاديميك باشين”،حيث رُصدت السفن الأربع يوم 24 غشت قبالة السواحل الإسبانية وهي تتجه جنوبا، بعد مغادرتها ميناء بالتييسك الروسي في منتصف الشهر.
وتُعد “أدميرال ليفتشينكو” من القطع البحرية الروسية الثقيلة، إذ تنتمي إلى فئة “أودالوي” وتبلغ حمولتها نحو 7500 طن، فيما تتمثل مهمتها الرئيسية في الحرب المضادة للغواصات، ويكتسي ظهورها قرب جبل طارق أهمية خاصة، بعدما غادرت آخر سفن الحرب الروسية الكبيرة المنطقة في يونيو الماضي.
و اللافت أكثر أن المجموعة لا تتحرك بمفردها، إذ تضم سفناً تؤدي أدواراً لوجستية حيوية، كما أن “سبارتا” و”جنرال سكوبلييف”تخضعان لعقوبات غربية، مع ارتباطهما، وفق تقارير متخصصة، بعمليات نقل الإمدادات والمعدات والنفط لصالح المنظومة اللوجستية الروسية.
ورغم تسجيل بورسعيد في مصر كوجهة للمجموعة في أنظمة الملاحة، فإن المسار النهائي يبقى غير محسوم، فمجموعات روسية سابقة سلكت السيناريو نفسه، قبل أن تنتهي رحلتها في طرطوس السورية، ما يجعل الوجهة المعلنة غير كافية لحسم المهمة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يحظى فيه مضيق جبل طارق وغرب المتوسط بأهمية متزايدة في مراقبة التحركات البحرية الروسية، إذ عبرت “أدميرال ليفتشينكو” المضيق بنجاح، فستكون موسكو قد أعادت إحدى سفنها الحربية الثقيلة إلى قلب المتوسط، في رسالة بحرية تحمل أبعادا عسكرية واستراتيجية تتجاوز مجرد رحلة إمداد عابرة.





تعليقات