سبتة تحت وقع معطيات قضائية جديدة.. 17 ضحية لاعتداءات جنسية معظمهم نساء وقاصرون مغاربة


كشفت معطيات قضائية جديدة في مدينة سبتة عن تسجيل النيابة العامة الإسبانية 16 قضية مرتبطة باعتداءات جنسية، أسفرت عن 17 ضحية، وذلك في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وأثارت هذه الأرقام اهتماماً واسعاً، بعدما أوضحت المدعية العامة للدولة في إسبانيا، تيريزا بيراماتو، أن 16 من أصل 17 ضحية من الإناث، فيما يشكل القاصرون غالبية الحالات المسجلة، وسط ظروف إنسانية وأمنية معقدة رافقت موجة الدخول الجماعي إلى المدينة.
وتكشف تفاصيل الملفات عن وقائع أكثر حساسية، إذ تضمنت المعطيات خمس حالات اغتصاب، بينما شهدت ست حالات اعتداءات ارتكبها أكثر من شخص، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية التحقيق في مختلف الوقائع المسجلة.
وفي الساعات الأخيرة، برزت معطيات إضافية تفيد بأن عدداً من الأشخاص المعنيين بهذه الملفات هم من المغاربة الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة الدخول الجماعي، غير أن هذه المعطيات لا تعني توجيه المسؤولية إلى المغاربة بشكل جماعي، كما لا تكشف هويات المشتبه فيهم أو تثبت مسؤولية أي شخص بعينه، في انتظار استكمال التحقيقات القضائية.
وبالتوازي مع ذلك، رصدت النيابة العامة الإسبانية ارتفاعاً في الجرائم المرتبطة بالممتلكات، ولا سيما السرقات، إلى جانب قضايا تتعلق بالاعتداء على عناصر الأمن والسلطات ومقاومتهم أثناء أداء مهامهم، ما يعكس اتساع التداعيات الأمنية التي خلفتها الأحداث الأخيرة في المدينة.
وعلى مستوى المتابعة القضائية، أكدت بيراماتو أن النيابة العامة تراقب تطورات الوضع في سبتة بشكل يومي، مع إيلاء اهتمام خاص بالملفات التي تخص القاصرين، ومتابعة الإجراءات التي يمكن أن تؤثر في أوضاعهم القانونية والاجتماعية.
ومع تصاعد الضغط على الجهاز القضائي المحلي، تقرر تعزيز النيابة العامة في سبتة بثلاثة مدعين عامين إضافيين قادمين من شبه الجزيرة الإسبانية، إلى جانب تسعة أعضاء يشتغلون حالياً بالمكتب، وذلك إلى غاية 31 أكتوبر المقبل، مع إمكانية تمديد هذا الدعم وفقاً لتطورات الوضع والحاجة إلى مزيد من الموارد.
وتضع هذه المعطيات الجديدة ملف سبتة أمام تحديات متشابكة، تجمع بين البعد الأمني والقضائي والإنساني، خصوصاً مع تسجيل عدد مرتفع من النساء والقاصرين بين الضحايا، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز الحماية والتحقيق في الوقائع المسجلة، بعيداً عن التعميم أو تحميل المسؤولية قبل صدور نتائج التحقيقات والأحكام القضائية.





تعليقات