آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

معركة “تكسير العظام” تنطلق بين الأحزاب المغربية.. الحركة الشعبية تغير منسقا إقليميا بعد تعاونه مع حزب منافس

Banner Narsa

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في المغرب، تتسارع التحركات داخل الأحزاب السياسية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز مواقعها على المستوى المحلي، في ظل احتدام ما يشبه «معارك تكسير العظام» بين مختلف التنظيمات استعداداً للاستحقاقات الانتخابية القادمة.

وفي هذا السياق، شهد حزب الحركة الشعبية تغييراً على مستوى قيادته الإقليمية بخنيفرة، بعدما جرى تكليف إبراهيم أعبا بمهمة المنسق الإقليمي للحزب، خلفاً لبناصر أزكاغ.

إبراهيم أعبا على رأس التنسيق الإقليمي

وبحسب مراسلة رسمية مؤرخة في 24 غشت 2026، وجهتها الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية إلى عامل إقليم خنيفرة، جرى انتداب إبراهيم أعبا لتولي مهام المنسق الإقليمي للحزب بالإقليم.

وجاء هذا القرار استناداً إلى مقتضيات النظام الأساسي للحزب، ولا سيما المادة 27 منه، التي تتيح للأمانة العامة اتخاذ الإجراءات التنظيمية المتعلقة بهياكل الحزب.

وتمنح المراسلة للمنسق الإقليمي الجديد مجموعة من الصلاحيات والمهام، من بينها التنسيق مع السلطات المحلية بشأن القضايا المرتبطة بشؤون الحزب داخل النفوذ الترابي للإقليم، وذلك إلى حين استكمال مختلف هياكل التنظيم الحزبي.

كما تشمل مهامه الإشراف الإداري على مقرات الحزب، ومتابعة مختلف الشؤون الإدارية والتنظيمية داخل الإقليم.

تغيير في توقيت انتخابي حساس

ويأتي هذا التغيير في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب السياسية بالمغرب في إعادة ترتيب صفوفها، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي يرتقب أن تفرض على التنظيمات الحزبية تعزيز حضورها الميداني والاستعداد المبكر لمعركة التزكيات والمرشحين والتحالفات المحلية.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في إقليم خنيفرة، بالنظر إلى طبيعة التنافس السياسي المحلي والتحولات التي يعرفها المشهد الحزبي خلال الفترة الأخيرة.

لماذا أُنهيت مهام أزكاغ؟

ولم تتضمن المراسلة الصادرة عن الأمانة العامة للحركة الشعبية أي توضيح بشأن أسباب تغيير المنسق الإقليمي السابق بنناصر أزكاغ، كما لم تشر إلى وجود أي سبب محدد وراء إنهاء مهامه.

وفي المقابل، تتداول أوساط حزبية محلية معطيات تتحدث عن وجود ملاحظات مرتبطة ببعض مواقف وتحركات أزكاغ خلال الفترة الأخيرة، من بينها ما يتعلق، وفق ما يتم تداوله، بعلاقته بحزب الأصالة والمعاصرة ودعمه لبعض مرشحيه.

وتظل هذه المعطيات، في غياب تأكيد رسمي من قيادة الحركة الشعبية، مجرد ما يتم تداوله داخل الأوساط الحزبية، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أسباباً مؤكدة وراء قرار تغيير المنسق الإقليمي.

أزكاغ.. وجه قديم في الحركة الشعبية

ويُعد بنناصر أزكاغ من الوجوه المعروفة والقديمة داخل حزب الحركة الشعبية بإقليم خنيفرة، وهو ما يجعل إنهاء مهمته على رأس التنسيق الإقليمي محط اهتمام ومتابعة داخل الأوساط السياسية المحلية.

ويأتي ذلك في مرحلة تشهد فيها الساحة السياسية استعدادات متزايدة للانتخابات المقبلة، وسط سعي الأحزاب إلى ضبط تنظيماتها المحلية واختيار الوجوه التي ستتولى تدبير المرحلة الانتخابية القادمة.

أعبا أمام مهمة إعادة ترتيب البيت الحركي

في المقابل، يضع انتداب إبراهيم أعبا على رأس التنسيق الإقليمي للحركة الشعبية بخنيفرة أمام مرحلة تنظيمية جديدة، عنوانها الأساسي استكمال هياكل الحزب وتعزيز التنسيق الداخلي وتدبير شؤونه على المستوى المحلي.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، لن تقتصر مهمة المنسق الجديد على الجوانب الإدارية والتنظيمية، بل ستكون مرتبطة أيضاً بمدى قدرة الحزب على ترتيب صفوفه محلياً والاستعداد للمنافسة الانتخابية المقبلة، في وقت بدأت فيه الأحزاب تتجه إلى الحسم المبكر في عدد من الملفات المرتبطة بالترشيحات والتحالفات والحضور الميداني.

Banner Narsa
المقال التالي