آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

بعد “أفريكوم”.. لماذا يراهن “الناتو”على المغرب لتدريب الجيوش الإفريقية؟

Banner Narsa

تتجه الأنظار مجددًا إلى المغرب بوصفه منصة متقدمة للتكوين والتعاون العسكري في إفريقيا، بعدما اختار حلف شمال الأطلسي «الناتو» المملكة لاحتضان دورة تدريبية موجهة إلى كوادر عسكرية إفريقية، في خطوة تعكس اتساع نطاق الشراكة الدفاعية بين الرباط والحلف.

برنامج «DEEP» يضع المغرب في قلب التعاون العسكري

وفي خطوة جديدة تعكس تنامي الدور المغربي في مجال التدريب العسكري بالقارة، يستعد المغرب لاستضافة، بين نهاية عام 2026 وبداية 2027، دورة من برنامج تعزيز التعليم الدفاعي «DEEP» التابع لـ«الناتو»، وهو برنامج أُطلق سنة 2007 بهدف تطوير التعليم والتكوين العسكريين لفائدة كوادر الدول الشريكة للحلف في أوروبا وآسيا وإفريقيا.

انضمام الرباط إلى البرنامج يعزز موقعها لدى الحلف الأطلسي

ويأتي هذا الاختيار الأطلسي للمغرب في سياق يعزز موقع المملكة داخل برامج التعاون الدفاعي للحلف، بعد انضمامها رسميًا إلى برنامج «DEEP» سنة 2025، في حين يقود سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي، أحمد رضا الشامي، المشاورات الاستراتيجية مع «الناتو» بشأن تنظيم الدورة المرتقبة على الأراضي المغربية.

«الناتو» يصنف المغرب شريكًا محوريًا على جناحه الجنوبي

ولم يقتصر التقارب العسكري بين الجانبين على برامج التدريب، إذ وصف تقرير «الناتو» لعام 2025 المغرب بأنه «شريك محوري» على الجناح الجنوبي للحلف، مشيدًا بالتزام المملكة ضمن إطار الحوار المتوسطي، كما أشار إلى آلية ثلاثية تجمع الحلف والمغرب وعددًا من الدول الإفريقية.

الخطوة الأطلسية تأتي بعد اتفاق عسكري مغربي أمريكي

ويأخذ هذا التحرك أبعادًا أوسع بالنظر إلى التطورات العسكرية التي سبقته، إذ جاء بعد نحو ستة أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم، في 13 يوليوز، بين القوات المسلحة الملكية وقيادة الولايات المتحدة في إفريقيا «أفريكوم»، بشأن إنشاء المركز الإفريقي للتكوين والتجريب متعدد المجالات «AMTEC» بمدينة طانطان.

طانطان تستعد لاحتضان مركز أمريكي متعدد المجالات

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى طانطان، يرتقب أن يضم مركز «AMTEC»، بحلول عام 2030، منطقة للتدريب متعدد المجالات، وأكاديمية للطائرات المسيّرة، ومركزًا للابتكار والتجريب، بما يعكس توجهًا نحو جعل المغرب فضاءً لتطوير القدرات العسكرية والتقنيات الحديثة، لا مجرد ساحة للمناورات التقليدية.

مناورات «الأسد الإفريقي» تكشف اتساع التعاون العسكري

وعلى الأرض، تكشف مناورات «الأسد الإفريقي» بدورها عن طبيعة هذا التحول المتسارع في التعاون العسكري المغربي مع الولايات المتحدة و«الناتو»، إذ تضمنت النسخة الأخيرة، التي جرت بين 20 أبريل و8 ماي 2026 في عدد من المناطق المغربية، تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة بمشاركة عسكريين من المغرب ونيجيريا وغانا.

المغرب يوسع شراكاته الإفريقية لترسيخ موقعه العسكري

وبالتوازي مع هذه التحركات، يواصل المغرب توسيع حضوره في مجال التكوين والتدريب والتعاون العسكري داخل القارة، مستفيدًا من شبكة علاقاته مع الدول الإفريقية ومن شراكات دفاعية متنامية، فيما شارك الجنرال محمد بريظ، مطلع يوليوز، في لواندا، بأنغولا، في مؤتمر لرؤساء أركان جيوش 35 دولة إفريقية، في مؤشر آخر على اتساع الحضور العسكري المغربي داخل القارة.

Banner Narsa
المقال التالي