آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

أشغال الطريق السيار أكادير–مراكش تثير غضب السائقين.. طوابير طويلة ومخاوف من “منحدر الموت”

Banner Narsa

تتواصل منذ أشهر أشغال واسعة على الطريق السيار الرابط بين أكادير ومراكش، وسط تصاعد شكاوى عدد من السائقين ومستعملي الطريق بسبب الاختناقات المرورية وطول مدة الأشغال، خصوصاً في المقاطع التي تعرف تضييقاً لمسارات السير وتحويل حركة المرور إلى مسار واحد.

وأصبحت بعض المقاطع تعرف حركة سير بطيئة، بعدما أُغلقت أجزاء من الطريق في الاتجاهين بسبب الأشغال، ما يضطر مستعملي الطريق إلى السير في مسارات محدودة لمسافات طويلة، الأمر الذي يجعل أجزاء من الطريق السيار أشبه بالطريق الوطنية العادية من حيث سرعة التنقل وانسيابية حركة المرور.

طوابير طويلة بعد انتهاء العطلة

وتزامنت هذه الوضعية مع عودة أعداد كبيرة من المصطافين من مدينة أكادير ومناطق سوس، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من السيارات والحافلات والمركبات في عدد من المقاطع التي تعرف الأشغال.

ويشتكي سائقون من اضطرارهم إلى السير بسرعات منخفضة جداً، وعدم القدرة على الاستفادة من السرعة المعتادة على الطريق السيار، بسبب ضيق المسارات وكثافة حركة المرور والأشغال المتواصلة.

ويزداد الوضع تعقيداً مع وجود أعداد كبيرة من الشاحنات الثقيلة، خصوصاً الشاحنات المحملة بالخضر والسلع، والتي تجد صعوبة في الحفاظ على سرعة مرتفعة أثناء صعود المرتفعات أو اجتياز المنحدرات.

الشاحنات الثقيلة تزيد صعوبة حركة السير

وتبرز هذه الإشكالية بشكل أكبر في منطقة أمسكرود، التي تضم منحدرات ومرتفعات صعبة، حيث تضطر بعض الشاحنات الثقيلة إلى السير بسرعات منخفضة جداً بسبب طبيعة التضاريس.

ويجد سائقو السيارات الخفيفة والحافلات أنفسهم، في بعض الأحيان، خلف صفوف طويلة من الشاحنات، ما يؤدي إلى إبطاء حركة السير ورفع الضغط على مستعملي الطريق.

كما تحدث أعطاب ميكانيكية لبعض السيارات بسبب السير البطيء لفترات طويلة، حيث يضطر بعض السائقين إلى التوقف في جنبات الطريق بعد ارتفاع حرارة محركات مركباتهم، وانتظار عودتها إلى الوضع الطبيعي قبل استئناف الرحلة.

مطالب بمراجعة واجبات الأداء

وأثارت الأشغال المتواصلة أيضاً نقاشاً بشأن واجبات المرور بالطريق السيار، خصوصاً مع استمرار تحويل بعض المقاطع إلى مسارات محدودة السرعة.

ويعتبر عدد من مستعملي الطريق أن استمرار الأشغال لمسافات طويلة يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمة التي يفترض أن يوفرها الطريق السيار، خاصة أن بعض المقاطع لم تعد تسمح بالسير بالسرعات المعتادة.

ودفع ذلك بعض السائقين إلى اختيار الطريق الوطنية بدلاً من الطريق السيار، خصوصاً في المقاطع التي تعرف اختناقات وأشغالاً متواصلة، بينما ارتفعت أصوات تطالب بإعادة النظر في استخلاص واجبات المرور خلال فترات الأشغال التي تؤثر بشكل كبير على انسيابية حركة السير.

أمسكرود.. مقطع يثير مخاوف السائقين

ويبرز محور أمسكرود باعتباره من أكثر المقاطع صعوبة على الطريق الرابط بين أكادير ومراكش، بالنظر إلى طبيعته الجغرافية التي تجمع بين المرتفعات والمنحدرات القوية.

ويعرف هذا المقطع، بحسب معطيات متداولة بين مستعملي الطريق، صعوبات خاصة بالنسبة إلى سائقي الشاحنات والحافلات، كما سبق أن شهد حوادث مرورية خطيرة، ما جعله يحظى بسمعة مقلقة لدى عدد من المهنيين والسائقين.

وفي اتجاه أكادير، تصل السرعة القانونية القصوى على الطريق السيار إلى 120 كيلومتراً في الساعة، غير أن الشاحنات الثقيلة قد تضطر، بسبب قوة الانحدار وحمولتها، إلى السير بسرعات منخفضة جداً، قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 20 كيلومتراً في الساعة.

وتتركز الصعوبة خصوصاً في المقطع الممتد بين البديل وأركانة ومحطة الأداء أمسكرود، حيث تتطلب القيادة حذراً كبيراً، خصوصاً بالنسبة للمركبات الثقيلة.

منحدر بطول 14 كيلومتراً يرفع مخاطر الحوادث

وتزداد خطورة الوضع بالنسبة للشاحنات الثقيلة بسبب طول المنحدر، الذي يمتد لنحو 14 كيلومتراً، وهو ما يفرض استعمالاً متواصلاً للفرامل أثناء النزول.

ويرفع الاستخدام المكثف للفرامل، وفق إفادات مرتبطة بهذا النوع من المركبات، من احتمال تعرضها للإجهاد وفقدان فعاليتها، ما قد يؤدي إلى عواقب خطيرة في حال عدم التحكم في الشاحنة.

وبين الأشغال المتواصلة، والازدحام، وبطء حركة الشاحنات، وطبيعة التضاريس الصعبة، يجد مستعملو الطريق السيار أكادير–مراكش أنفسهم أمام رحلة باتت تتطلب مزيداً من الحذر والصبر، في انتظار انتهاء الأشغال وعودة حركة المرور إلى انسيابيتها المعتادة.

Banner Narsa
المقال التالي