آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

140 مليون تشعل الخلاف داخل بيت لشكر.. منال التقال تفجر أسئلة محرجة حول طريقة اختيار مرشحي الاتحاد الاشتراكي

Banner Narsa

عادت القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، منال التقال، إلى الجدل المرتبط بمسطرة اختيار مرشحي الحزب للانتخابات، وذلك عقب «بيان الحقيقة» الصادر عن رئيس المجلس الوطني للحزب، بشأن قرار تجميد عضويتها مؤقتاً إلى حين إعلان نتائج الاستحقاق الانتخابي.

وأكدت التقال، في ردها، أنها اطلعت على مضمون البيان، كما تابعت ما وصفته بالحملات الإعلامية التي قادها بعض أعضاء المكتب السياسي، والتي سعت إلى اعتبار الانتقادات الموجهة إلى أشغال لجان البت في الترشيحات مجرد ادعاءات وحملات تضليل.

وشددت على أن الحديث عن شفافية وديمقراطية المسطرة واحترام المعايير الأربعة المعلنة، لا يحسم، في نظرها، الأسئلة التي أثارتها الوقائع التي عاينتها شخصياً، إلى جانب ما عاينه عدد من المشاركين في أشغال اللجان.

أسئلة حول طريقة اختيار مرشحات جهة الرباط

وتوقفت التقال بشكل خاص عند اللجنة التي تولت الاستماع إلى مرشحات جهة الرباط–سلا–القنيطرة، والتي كانت تضم، بحسب روايتها، عدداً من مرشحي أقاليم الجهة، تحت رئاسة عضو المكتب السياسي عبد الله الصيباري، وبحضور الكاتب الجهوي الحسن لشكر بصفته مقرراً.

وأشارت إلى أن إحدى عضوات المكتب السياسي، التي ظهرت لاحقاً في شريط مصور تؤكد فيه احترام المسطرة وتتهم منتقديها بالكذب، كانت ضمن أعضاء اللجنة نفسها.

وبحسب رواية التقال، فقد أبلغتها هذه العضوة، عقب انتهاء أشغال اللجنة، بأن عدم اختيارها يعود إلى عدم تقديمها عرضاً مالياً رقمياً.

العرض المالي يدخل على خط الترشيحات

وأكدت التقال أنها أعلنت خلال مداخلتها استعدادها للمساهمة مادياً في الحملة الانتخابية، من خلال تحمل تكاليف الطبع والتنقل والحملات الدعائية وتغطية مكاتب التصويت، إلى جانب مختلف المتطلبات اللوجستيكية المرتبطة بالحملة.

وأضافت أن عدداً من المرشحات تلقين سؤالاً مباشراً حول قيمة المساهمة المالية التي يمكن أن يقدمها كل مرشح، بينما لم يطرح عليها السؤال نفسه بالطريقة ذاتها.

وتقول التقال إن رئيس اللجنة، عقب انتهاء جلسات الاستماع، قام بترتيب المرشحات على أساس المعيار المالي، وأعلن أمام الحاضرين أن إحدى المرشحات قدمت أفضل عرض مالي، بقيمة بلغت 140 مليون سنتيم.

وبحسب روايتها، انتهى الاجتماع دون مناقشة باقي المعايير أو ترتيب المرشحات على أساسها، كما لم يتم عرض خلاصات التقييم للتداول أو إجراء تصويت بشأن الاختيار النهائي.

أين هي المعايير الأربعة؟

وأثارت التقال سلسلة من التساؤلات حول مدى تطبيق المعايير الأربعة التي قيل إنها شكلت أساس اختيار المرشحين.

وتساءلت: إذا كانت هذه المعايير هي الأساس الفعلي للانتقاء، فأين أثرها الموثق في المداولات؟ وأين توجد جداول تقييمها؟ وكيف جرى ترتيب المرشحات استناداً إلى مجموع المعايير وليس إلى الجانب المالي فقط؟

كما طالبت بالكشف عن المحاضر التي تثبت، بحسب تعبيرها، أن المسار النضالي والحضور والإشعاع والكفاءة السياسية والتنظيمية جرى تقييمها فعلياً وبشكل متوازن إلى جانب المساهمة المالية.

خلاف حول النظام الداخلي وصلاحيات أجهزة الحزب

ولم تقتصر ملاحظات التقال على طريقة تقييم المرشحين، بل امتدت إلى الإطار التنظيمي الذي تم على أساسه تدبير مسطرة الترشيحات.

وأوضحت أن المؤتمر الوطني الأخير صادق على الخطوط العريضة للنظام الداخلي، غير أن صيغته المفصلة والنهائية لم تُعرض، إلى حدود اليوم، على المجلس الوطني للمناقشة والمصادقة، كما لم يتم نشرها وتمكين المناضلات والمناضلين منها بشكل واضح، وفق روايتها.

وتساءلت عن مدى أحقية الكاتب الأول والمكتب السياسي في إحداث مسطرة جديدة أو إعادة توزيع الاختصاصات بين أجهزة الحزب، إذا كانت القواعد التنظيمية القائمة تحدد الجهات المخولة بالترشيح والبت.

وأكدت أن أهمية موقع الكاتب الأول والمكتب السياسي داخل الحزب لا تعني، بحسب قراءتها، إمكانية ممارسة الاختصاصات خارج الحدود التي يحددها النظام الأساسي والقواعد التنظيمية النافذة.

انتقادات للجنة البت في الترشيحات

واعتبرت التقال أن أي مقرر صادر عن جهاز تنفيذي لا يمكنه، وفق قراءتها، تعديل توزيع الاختصاصات الذي تحدده قواعد تنظيمية أعلى منه، أو إنشاء أجهزة جديدة ومنحها صلاحيات أصلية من دون سند تنظيمي صريح.

وأضافت أن المسطرة المعتمدة أدت عملياً إلى سحب الاختصاص من مؤسستي كتاب الأقاليم والمكتب السياسي، اللذين قالت إنهما يضطلعان بالبت في الترشيحات وفق منطوق النظام الداخلي، ومنحه للجنة للبت قالت إنها كانت مكونة من المرشحين للدوائر الانتخابية.

كما أشارت إلى أن نحو 90 في المائة من أعضاء هذه اللجنة، وفق تقديرها، لا علاقة لهم بالحزب، معتبرة أن الأمر يطرح تساؤلات حول طبيعة تمثيلية اللجنة والأساس التنظيمي الذي منحها صلاحيات الاستماع والتقييم والترتيب والاقتراح.

التقال: الشفافية تحتاج إلى وثائق

وشددت القيادية الاتحادية على أن الشفافية لا تثبت بالتصريحات، وإنما بالوثائق، وأن الحياد يحتاج إلى ضمانات واضحة بشأن تضارب المصالح، فيما ترتبط مشروعية القرارات باحترام الاختصاصات وعدم تجاوز المؤسسات.

وبناء على ذلك، اقترحت تشكيل لجنة داخلية لتقصي الحقائق، تضم عبد الكبير طبيح رئيساً، ويونس مجاهد مقرراً، إلى جانب خدوج السلاسي، ومحمد المريني، ومحمد شوقي، وعمر بنعياش، وأمينة أوشلح، وطارق المالكي، وعبد الحميد فاتحي أعضاء.

لجنة لتقصي الحقائق قبل الحسم

وطالبت التقال بأن تعمل اللجنة المقترحة باستقلالية وحياد على التحقق من مدى احترام المسطرة المعتمدة لاختيار المرشحين، والتدقيق في الأساس التنظيمي لإحداث لجان البت وتحديد اختصاصاتها.

كما دعت إلى الاطلاع على مختلف الوثائق والمحاضر وشبكات التنقيط، والاستماع إلى الأطراف المعنية، والتحقق مما إذا كانت المعايير الأربعة قد طبقت فعلياً وبالشروط نفسها على جميع المرشحين والمرشحات.

وتريد التقال أن تنتهي هذه العملية بإعداد تقرير مفصل ومعلل، يُرفع إلى المجلس الوطني للحزب، باعتباره الجهة التي يمكنها، بحسب طرحها، حسم الجدل على أساس الوثائق والمعطيات بدل الاكتفاء بالبيانات والتصريحات المتبادلة.

Banner Narsa
المقال التالي