آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

قطار الشرق يعيد الجدل حول “المغرب النافع”.. اليماني يكشف لـ”مغرب تايمز” مفارقة السرعة والتنمية

Banner Narsa

أعاد «قطار الشرق» إلى الواجهة النقاش حول تفاوت التنمية بين جهات المغرب، بعدما تحولت الفوارق في زمن الرحلات وسرعة التنقل إلى مدخل لطرح أسئلة أوسع بشأن العدالة المجالية وتوزيع الاستثمارات والبنيات التحتية بين مختلف مناطق المملكة.

وفي حديث مع «مغرب تايمز»، اعتبر اليماني أن الفارق في سرعة القطارات بين محور الدار البيضاء–فاس وخط فاس–وجدة لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد مسألة تقنية مرتبطة بالنقل، بل يعكس، في نظره، تفاوتاً أعمق في وتيرة التنمية والاستثمار، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بجهة الشرق.

ولفت اليماني إلى أن القطار بين فاس ووجدة يسير بسرعة متوسطة تقارب 60 كيلومتراً في الساعة، مقابل أكثر من 90 كيلومتراً في الساعة بين فاس والدار البيضاء، معتبراً أن هذه المفارقة تفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الفارق، ومدى استفادة مختلف الجهات من مشاريع البنية التحتية بالوتيرة نفسها.

ولا تتوقف المفارقة، بحسب اليماني، عند حدود سرعة القطار، إذ يرى أن النقل يشكل جزءاً من صورة أكبر ترتبط بجاذبية الاستثمار وفرص الشغل وحركية المواطنين وقدرة الجهات على الاندماج في الدورة الاقتصادية الوطنية، وهو ما يجعل تحسين الربط السككي عاملاً أساسياً في تقليص الفوارق المجالية.

وبينما تراهن السياسات العمومية على تقوية الربط بين مختلف مناطق المملكة، يرى اليماني أن جهة الشرق ما تزال بحاجة إلى اهتمام أكبر ينسجم مع حجم التحديات التي تواجهها، مشدداً على أن العدالة المجالية لا تتحقق فقط بإطلاق المشاريع، وإنما بمدى تأثيرها الفعلي في حياة المواطنين وقدرتها على تغيير واقع الجهات.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يربط اليماني هذا النقاش أيضاً بمسؤولية النخب السياسية والمنتخبين في الدفاع عن قضايا الجهات، معتبراً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أصوات قادرة على تحويل مطالب المواطنين إلى سياسات ملموسة، بدل الاكتفاء بوعود انتخابية تتجدد مع كل استحقاق.

ويبقى «قطار الشرق» بذلك أكثر من وسيلة للنقل بالنسبة إلى اليماني، إذ تحول إلى رمز لسؤال أكبر حول مغرب يسير بسرعات متفاوتة، وحول مدى قدرة السياسات العمومية على جعل التنمية أكثر توازناً بين المركز والجهات، بما يضمن لساكنة الشرق نصيباً متكافئاً من البنية التحتية والفرص الاقتصادية والاجتماعية.

Banner Narsa
المقال التالي