آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

“دوزيم” في مرمى الانتقادات…هل انحازت القناة لرواية “الأحرار” ضد “البام”؟

Banner Narsa

وضعت القناة الثانية “دوزيم”حيادها التحريري تحت المجهر، بعد بث فقرة “نافذة على الانتخابات”ضمن نشرة الظهيرة ليوم الأربعاء 26 غشت، والتي خصصت حيزا مهما للخلاف السياسي بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وسط تساؤلات حول مدى احترام قواعد التعددية والإنصاف في تغطية الاستحقاقات الانتخابية.

وًاعتمدت المادة التي قدمتها الصحفية سناء رحيمي بشكل أساسي على بلاغ المكتب السياسي للأحرار ،والتسجيل الصوتي المسرب لرئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، وتصريح رئيس الحزب محمد شوكي، لتقديم رواية التنظيم بشأن ما وصفه بمحاولات استمالة المنتخبين والمرشحين، لكن اللافت كان غياب الصوت المقابل لحزب الأصالة والمعاصرة، رغم أن الأخير كان المعني مباشرة بالاتهامات التي تضمنتها المادة.

واختيار “دوزيم”لهذا الأسلوب في المعالجة يطرح علامات استفهام أكبر، خصوصاً بعدما أعادت القناة نشر المادة على حساباتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة إياها بصيغة استفهامية حول تحول استمالة المنتخبين إلى ورقة ضغط في السباق الانتخابي، فهل نحن أمام تغطية إخبارية محايدة، أم أمام مادة تمنح رواية حزبية واحدة قوة إضافية داخل المشهد الانتخابي؟

وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى أن التغطية جاءت خلال الفترة الانتخابية الممتدة من 15 غشت إلى 22 شتنبر 2026، وهي فترة يفترض فيها أن تكون التغطية الإعلامية أكثر صرامة في احترام التعددية والإنصاف والموضوعية، حيث كان بإمكان القناة الاتصال بقيادة “البام”أو أحد مسؤوليها، أو الإشارة إلى تعذر الحصول على رد، حتى تضمن للمشاهد الحد الأدنى من التوازن وتمنع تحول المادة إلى منبر لرواية سياسية أحادية.

وتبقى “الهاكا”أمام مسؤولية تقييم هذه المعالجة، ليس فقط من زاوية مضمون التصريحات التي بثتها القناة، وإنما أيضاً من زاوية اختيار المصادر، وتوازن المساحات، والسياق الذي قدمت فيه الاتهامات، ومدى تمكين الطرف المعني من حق الرد، في إشارة ان الحياد الإعلامي في زمن الانتخابات لا يقاس بما تقوله القناة فقط، بل أيضاً بمن تمنحه الميكروفون ومن تتركه خارجه.

وفي خضم هذا الجدل، رد حزب الأصالة والمعاصرة ببلاغ قوي عقب اجتماع مكتبه السياسي، رافضاً اتهامات حزب “الأحرار”ومؤكداً أنه لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون، كما نفى بشكل قاطع إكراه المواطنين على الانضمام إليه، مستحضرا انتخابات 2021 حيث رشح حزب الاحرار أكثر من 17 برلمانياً كانوا ينتمون سابقاً إلى خمسة أحزاب، بينهم 6 برلمانيين سبق أن انتموا إلى الأصالة والمعاصرة، في رد يعكس احتدام الصراع السياسي بين الحزبين مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

Banner Narsa
المقال التالي