آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

اتفاق نووي بين واشنطن والرياض يصل إلى الكونغرس…وترامب يربط التنفيذ بالتطبيع مع إسرائيل

Banner Narsa

دخل الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية مرحلة حاسمة، بعدما أحالت إدارة الرئيس دونالد ترامب الاتفاق المقترح إلى الكونغرس، في خطوة تكشف أن واشنطن لا تنظر إلى المشروع باعتباره صفقة طاقة فقط، بل ورقة استراتيجية مرتبطة بمستقبل التحالفات في الشرق الأوسط.

وبحسب مسؤول في الإدارة الأمريكية نقلت عنه رويترز، فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليوز الماضي يمتد ل30 سنة، ويتيح للشركات الأمريكية تصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى السعودية والمشاركة في بناء مفاعلات بالمملكة، فيما يملك الكونغرس مهلة تصل إلى 90 يوم انعقاد للنظر في الاتفاق.

وتتجاوز قيمة المشروع الجانب التقني، إذ يرتبط بخطط لبناء مفاعلات من طراز “AP1000” باستثمارات تقدر بعشرات مليارات الدولارات، ومن شأن تنفيذ الصفقة أن يفتح سوقا ضخمة أمام الشركات الأمريكية، ويمنح السعودية دفعة إضافية في مسار تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على النفط.

لكن واشنطن وضعت شرطا سياسيا ثقيلا أمام الرياض، إذ يؤكد ترامب أن الاتفاق النووي لن يمضي قدما ما لم تنضم السعودية إلى “اتفاقيات أبراهام” وتطبع علاقاتها مع إسرائيل، وبذلك تحولت التكنولوجيا النووية إلى إحدى أوراق الضغط في مفاوضات أكبر تتعلق بإعادة رسم خريطة التحالفات الإقليمية.

في المقابل، لا تبدو السعودية مستعدة لتقديم هذا التنازل بسهولة، إذ تتمسك الرياض بضرورة وجود مسار موثوق ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية قبل تطبيع العلاقات مع إسرائيل ، ما يجعل هذا الشرط من الملف الفلسطيني عاملا حاسما في مستقبل الاتفاق النووي والعلاقة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض.

وتسعى السعودية، في المفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، إلى الحصول على ضمانات أمنية وتكنولوجيا متقدمة، بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي والدفاع، بينما تريد واشنطن ضمانات تحد من وصول الصين إلى التقنيات الأمريكية الحساسة، في ظل المنافسة المتصاعدة بين القوتين على النفوذ في المنطقة.

هذا، وتتجه الأنظار الآن إلى مسار الاتفاق داخل الكونغرس والمفاوضات المقبلة بين واشنطن والرياض، في وقت تبدو فيه الصفقة النووية مرتبطة بشكل مباشر بحسابات الشرق الأوسط السياسية، حيث تراهن إدارة ترامب على الاتفاق لفتح الطريق أمام تطبيع سعودي إسرائيلي،فيما تتمسك الرياض بموقفها من القضية الفلسطينية.

Banner Narsa
المقال التالي