أزمة الأبقار الحلوب تضغط على التعاونيات.. فهل يحمل أكتوبر انفراجة للقطاع؟


تحت سقف من القلق المتزايد، تخوض التعاونيات المغربية المختصة في إنتاج الحليب معركة حامية الوطيس لتوفير الأبقار الحلوب، في وقت تزداد فيه الضغوط على المربين، وتتداعى قدراتهم على الصمود أمام اختلالات عميقة تهدد استمرار السلسلة الإنتاجية بأكملها.
وفي قلب هذه المواجهة المعقدة، تتمدد آثار الأزمة لتلقي بظلالها الثقيلة على كافة مراحل الإنتاج، خصوصاً يوم الأربعاء، حيث يكتوي المهنيون بنار الغلاء الفاحش في الأعلاف وتراجع المردودية، ما يضعهم أمام كلفة باهظة ومكابدة يومية لحماية قطعانهم واستدامة نشاطهم.
وأمام هذا الاختناق المتصاعد، تتجه أنظار الفاعلين في القطاع نحو شهر أكتوبر المرتقب، عسى أن يفتح أفقاً جديداً لاستيراد المواشي، وسط تطلعات ملحة إلى أن تسهم الأبقار الحلوب الجديدة في ضخ دماء جديدة في القطعان الوطنية، وتمكين التعاونيات من استعادة قدراتها المفقودة.
وعلى وقع هذه الانتظارات الحرجة، تتجلى الأهمية الاستراتيجية لجلب الأبقار من الخارج لتطعيم القطيع الوطني، استناداً إلى الحوافز المالية والمبادرات الحكومية السابقة التي استهدفت خفض تكاليف الاقتناء وتشجيع العرض المحلي للحد من النقص الحاصل.
غير أن رياح الاستيراد العاتية تأتي لتزيد الطين بلة فوق تراكمات هيكلية تؤرق المهنيين، وفي مقدمتها كلفة التغذية المرتفعة وموجات الجفاف المتتالية، ما يجعل الحفاظ على القطيع الحلوب حجر الزاوية لتفادي نكسات إضافية وتأمين التوازن المنشود في سوق الحليب المغربي.





تعليقات