آخر الأخبار
Banner Narsa

البام يرد بقوة على الأحرار: لن نقبل دروساً في احترام القانون وقواعد العمل السياسي

Banner Narsa

دخل حزب الأصالة والمعاصرة على خط التصعيد السياسي مع حزب التجمع الوطني للأحرار، رافضاً بشكل قاطع ما اعتبره اتهامات وادعاءات تضمنها بيان صادر عن حزب رئيس الحكومة، على خلفية نقاش يرتبط بالممارسات السياسية وقواعد التنافس بين الأحزاب.

البام يرفض اتهامات الأحرار

وفي بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي، الأربعاء 26 غشت 2026، عبّر حزب الأصالة والمعاصرة عن استهجانه الشديد لما وصفه بـ”إقحام اسمه” في البيان الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خصوصاً بعد توجيه اتهامات مباشرة إليه تتعلق بـ”المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”.

واعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أساس، نافياً بشكل قاطع ما ورد فيها، ومشدداً على أن مواقفه وممارساته لا يمكن اختزالها في الاتهامات التي وجهها إليه حليفه في الأغلبية الحكومية.

“لن نقبل دروساً من أي طرف”

واختار “البام” لهجة حادة في الرد، مؤكداً أنه “لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي”.

ويعكس هذا الموقف ارتفاع منسوب التوتر السياسي بين الحزبين، في وقت تدخل فيه الساحة السياسية المغربية مرحلة حساسة، تتزايد فيها المنافسة بين الأحزاب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يرافقها من صراع حول المرشحين والانتماءات والتحالفات.

نفي قاطع لإكراه المواطنين على الانتماء

وفي واحدة من أبرز نقاط البلاغ، نفى حزب الأصالة والمعاصرة نفياً قاطعاً أن يكون قد مارس، أو يمكن أن يمارس، أي شكل من أشكال الإكراه على المواطنين للانضمام إلى صفوفه.

وأكد الحزب أن “الحزب لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أي مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه”، في رد واضح على ما اعتبره ادعاءات تستهدف صورته وممارساته السياسية.

ويحاول الحزب من خلال هذا النفي وضع حد للاتهامات التي يرى أنها تمس بشرعية انخراط المواطنين في صفوفه، وتوحي بوجود ممارسات غير مقبولة في تدبير الانتماءات الحزبية.

البام يستحضر انتخابات 2021

ولم يكتفِ حزب الأصالة والمعاصرة بالنفي، بل عاد إلى الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مستحضراً ما اعتبره سابقة مماثلة من جانب حزب التجمع الوطني للأحرار.

وأوضح أن “البام” لم يُبدِ أي انزعاج عندما قام حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة سنة 2021، بترشيح أكثر من 17 برلمانياً كانوا ينتمون سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية.

وأشار البلاغ إلى أن من بين هؤلاء ستة برلمانيين كانوا ينتمون سابقاً إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في إشارة إلى أن انتقال المنتخبين بين الأحزاب لم يكن ممارسة جديدة في المشهد السياسي المغربي.

ويرى “البام” أن استحضار هذه المعطيات يضع الانتقادات الحالية في سياق سياسي أوسع، ويطرح بدوره سؤالاً حول حدود التنافس الحزبي، ومعايير التعامل مع انتقال المنتخبين والقيادات من حزب إلى آخر.

مواجهة سياسية مفتوحة؟

ويكشف البلاغ الجديد أن الخلاف بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار لم يعد مجرد اختلاف عابر في المواقف، بل بدأ يأخذ طابعاً سياسياً أكثر حدة، خصوصاً مع تبادل الاتهامات بشأن أخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي.

وبينما يؤكد “البام” رفضه لأي اتهامات تمس ممارسته السياسية، فإن استحضاره لانتخابات 2021 وترشيحات الأحرار آنذاك يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن قواعد التنافس يجب أن تطبق على الجميع، دون انتقائية.

وتبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من السجال بين الطرفين، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد أهمية التحالفات والمرشحين والكتل الانتخابية، بما يجعل أي خلاف بين مكونات المشهد السياسي قابلاً للتحول إلى مواجهة سياسية مفتوحة.

Banner Narsa
المقال التالي