آخر الأخبار
Banner Narsa

أكثر من 2900 قاصر في أيام قليلة.. سبتة المحتلة تتحول إلى بؤرة أزمة إنسانية

Banner Narsa

حددت السلطات الإسبانية هويات أكثر من 2900 قاصر مهاجر وصلوا إلى مدينة سبتة خلال أحداث العبور الجماعي من المغرب في 30 يوليوز الماضي، في وقت لا تزال فيه الحكومة الإسبانية لم تكشف العدد الدقيق للأطفال غير المرافقين ضمن هذه الحصيلة.

وقال كارلوس كويربو، النائب الأول لرئيس الحكومة الإسبانية ووزير الاقتصاد والتجارة والمقاولات، إن عدد القاصرين الذين استكملت السلطات إجراءات تحديد هوياتهم تجاوز بقليل 2900، مشيرا إلى أن المصالح المختصة تعمل على تسريع معالجة ملفاتهم تمهيدا لاتخاذ القرارات المتعلقة بأوضاعهم.

وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني عقب اجتماع عقده مع خوان فيفاس، رئيس حكومة سبتة، بمقر الجمعية المحلية للمدينة، حيث شكل ملف القاصرين أحد أبرز محاور النقاش في ظل استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة.

وتتضمن عملية تحديد الهوية تسجيل المعطيات الشخصية للقاصرين والتحقق منها، وهي مرحلة أساسية لتحديد وضعهم القانوني، فضلا عن معرفة ما إذا كانوا وصلوا إلى المدينة برفقة أفراد من أسرهم أو دخلوا إليها من دون مرافقة شخص بالغ.

وأكد كويربو أن السلطات تتعامل مع هذا الملف انطلاقا من مبدأ «المصلحة الفضلى للطفل»، بالنظر إلى الظروف التي يعيشها عدد من القاصرين الموجودين في سبتة، في ظل الضغط الكبير على منظومة الحماية والإيواء.

وكشف المسؤول الإسباني أن من بين القاصرين الذين جرى التكفل بهم فتيات، من بينهن من لم تتجاوز أعمارهن 13 سنة، مشددا على أن تحسين ظروف هؤلاء الأطفال يمثل أولوية بالنسبة للحكومة الإسبانية.

وتشارك عدة قطاعات حكومية في تدبير هذا الملف، من بينها وزارات الشباب والطفولة والداخلية والهجرة، إلى جانب سلطات سبتة، وذلك في ظل حالة اكتظاظ تعرفها مراكز الحماية والإيواء، واستمرار وجود عدد من الأطفال والفتيات في تجمعات مؤقتة وأماكن متفرقة داخل المدينة.

ورغم تجاوز عدد القاصرين الذين تم تحديد هوياتهم 2900، لم تقدم الحكومة الإسبانية حتى الآن رقما رسميا بشأن عدد الأطفال غير المرافقين، وهو معطى أساسي لتحديد حجم الضغط الذي تواجهه منظومة حماية الطفولة في سبتة.

وتختلف الإجراءات القانونية المتبعة بحسب وضعية كل قاصر، إذ يخضع الأطفال الذين يوجدون برفقة أسرهم لمسار مختلف عن القاصرين الذين دخلوا المدينة بمفردهم، حيث تتولى السلطات المختصة مسؤولية حمايتهم وتأمين إيوائهم إلى حين تحديد مستقبلهم القانوني.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه السلطات الإسبانية إلى تخصيص دعم مالي إضافي لمدينة سبتة لمواجهة تداعيات تدفق القاصرين، إذ يرتقب أن تعقد وزارة الشباب والطفولة اجتماعا، الخميس، مع ممثلي الجهات الإسبانية لبحث اعتماد استثنائي بقيمة 25 مليون يورو.

ويرتقب أن يوجه هذا التمويل إلى رعاية القاصرين المهاجرين غير المرافقين الذين لا يزالون في سبتة، بالتزامن مع بحث السلطات إمكانية نقل جزء منهم إلى شبه الجزيرة الإسبانية، بهدف تخفيف الضغط المتزايد على مراكز الاستقبال والحماية بالمدينة.

Banner Narsa
المقال التالي