آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

وسيط المملكة يكشف مكامن الخلل في إصلاح الإدارة…تغيير الهياكل يربك الملفات ويؤخر التظلمات

Banner Narsa

وضعت مؤسسة وسيط المملكة ملف إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية في صلب النقاش العمومي، داعية إلى فتح حوار وطني واسع حول مستقبل هذا الورش، وربطه بقيادة حكومية واضحة قادرة على توحيد الرؤية، وتنسيق التدخلات، وضمان استمرارية البرامج وتحمل المسؤولية عن النتائج.

وجاءت هذه الدعوة في مذكرة يقظة بعنوان “سياسات الإصلاح الإداري والحاجة إلى حوار عمومي واسع، وتموقع حكومي واضح”، في سياق سياسي يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وما يرافقها من نقاش حول أولويات المرحلة المقبلة والبرامج الحكومية المنتظرة.

وأكدت المؤسسة أن إصلاح الإدارة لا ينبغي أن يبقى مجرد ورش تقني أو ملفا موزعا بين قطاعات مختلفة، بل سياسة عمومية أفقية تمس صميم علاقة المواطن بالدولة، فالمواطن، بحسب المذكرة، لا يختبر فعالية السياسات العمومية من خلال الوثائق والبرامج فقط، وإنما من خلال تجربته اليومية مع الإدارة، ومدى احترام الآجال، ووضوح المسؤوليات، وجودة الاستقبال، وسرعة معالجة الملفات والتظلمات.

وسجل وسيط المملكة وجود صعوبات عملية قد ترافق تغيّر الهيكلة الحكومية وإعادة توزيع الاختصاصات، خاصة عندما تنتقل الملفات من قطاع إلى آخر أو تتغير الجهات المكلفة بها،ما يؤدي إلى انتظار المعطيات والأرشيف، وإعادة ترتيب المصالح، وضبابية الاختصاصات، وتأخر معالجة الملفات، بما ينعكس بشكل مباشر على استمرارية الخدمات العمومية وحقوق المرتفقين.

وحذرت المؤسسة من أن غياب تموقع حكومي واضح لإصلاح الإدارة يخلق آثارا مزدوجة فمن جهة، يضعف قيادة الإصلاح وتناسق برامجه داخل الجهاز الإداري، ومن جهة أخرى يدفع المواطن إلى مواجهة مسارات مشتتة ومخاطبين متعددين ومسؤوليات غير واضحة، وهو وضع ترى المؤسسة أنه يتعارض مع حق المرتفق في خدمة مستمرة ومسار إداري واضح وجواب داخل أجل معقول.

ولا تحصر المذكرة الإصلاح في إعادة هيكلة الإدارات، بل تضع أمام الحكومة المقبلة ورشا أوسع يشمل تبسيط المساطر، والرقمنة، واللاتمركز، وترشيد الهياكل، وتخليق الحياة الإدارية، وتحسين جودة الاستقبال والخدمات، وتعزيز قدرة الإدارة على الإنصات والتعليل وتصحيح الاختلالات.

وفي خطوة لربط الإصلاح بالنتائج، دعت مؤسسة وسيط المملكة إلى إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري، تعتمد مؤشرات دقيقة لقياس جودة الخدمات، وسهولة الولوج إليها، وآجال معالجة الملفات، ورضا المرتفقين، وفعالية قنوات التظلم، ومدى تجاوب الإدارات مع التوصيات وتنفيذها.

Banner Narsa
المقال التالي