بعد 47 عاماً.. الولايات المتحدة تنهي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»


أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا كـ«دولة راعية للإرهاب»، بعد 47 عاماً من إدراجها ضمن هذه القائمة، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في مسار العلاقات بين البلدين. وتزامن القرار مع رفع تصنيف «هيئة تحرير الشام» كـ«منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».
وجاء الإعلان الأمريكي في إطار تنفيذ تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم إعفاءات من العقوبات المفروضة على سوريا. ونقلت وزارة الخزانة، في بيان، عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله إن هذه الخطوة «ستساعد على تعزيز المزيد من الاستثمارات في سوريا بهدف دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي».
وفي الساعات الأخيرة، برز القرار الأمريكي بوصفه تحولاً مهماً في مسار السياسة تجاه دمشق، إذ يأتي بعد عقود من إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979. كما يتزامن مع استمرار خطوات أمريكية مرتبطة بتخفيف بعض القيود المفروضة على سوريا، بما يعكس تغيراً تدريجياً في طبيعة المقاربة الأمريكية تجاه البلاد.
ويأتي هذا التطور استكمالاً لقرار أمريكي سابق اتخذته وزارة الخارجية، حين ألغت في 8 يوليوز 2025 تصنيف «هيئة تحرير الشام» كـ«منظمة إرهابية أجنبية». وظلت سوريا مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال فترة حكم النظام السابق.
ومن دمشق، قوبل القرار بترحيب رسمي، حيث اعتبر وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإلغاء هذا التصنيف يمثلان «نجاحاً كبيراً وتاريخياً للدبلوماسية السورية». وأضاف، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن القرار يفتح «باباً كبيراً وأخيراً لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، ودعم فرص التنمية».
وبالتوازي مع ذلك، شدد برنية على أن التطور الجديد يضع دمشق أمام تحديات اقتصادية ومؤسساتية، داعياً إلى «المضي بثقة وعزم في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي، واستكمال بناء المؤسسات». وتراهن سوريا على أن رفع التصنيف سيسهم في توسيع نطاق التعاملات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون الدولي، مع بقاء قيود أمريكية أخرى خاضعة لمسارات قانونية منفصلة.





تعليقات