قبل انطلاق الموسم الدراسي.. غضب نقابي واحتجاجات مرتقبة ضد “الانفراد” بالقرارات


تدخل النقابات التعليمية بإقليم تطوان على مشارف الدخول المدرسي الجديد، في أجواء مشحونة بالتوتر، بعدما أعلنت عن برنامج نضالي تصاعدي احتجاجاً على ما وصفته بـ”الانفراد” في تدبير عدد من الملفات والقرارات من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتهامات نقابية للمديرية الإقليمية بالتراجع عن عدد من الالتزامات والتوافقات التي جرى التوصل إليها خلال اجتماعات سابقة مع الشركاء الاجتماعيين.
وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية
التنسيق النقابي الخماسي بتطوان أعلن عن أولى محطاته الاحتجاجية بتنظيم وقفة أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، ابتداء من الساعة الواحدة زوالاً.
وتأتي هذه الخطوة، وفق الهيئات النقابية، للتعبير عن رفضها لما تعتبره سياسة إقصاء وتهميش، إلى جانب عدم الالتزام بعدد من التعهدات والمخرجات المتفق عليها سابقاً.
ويضم التنسيق النقابي الخماسي كلاً من الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الحرة للتعليم التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والجامعة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل.
انتقادات لطريقة تدبير الدخول المدرسي
الهيئات النقابية عبرت عن قلقها واستيائها من طريقة تدبير المديرية الإقليمية لعدد من الملفات، معتبرة أن أسلوب العمل المعتمد لا ينسجم مع مبدأ المقاربة التشاركية، ولا مع المقتضيات المرتبطة باللجان المشتركة.
وسجلت النقابات، على وجه الخصوص، ما وصفته بإقدام المديرية على توطين الخريجين الجدد وتحديد المناصب والإعلان عنها بشكل منفرد، دون إشراك النقابات في مناقشة هذه الملفات.
وترى الهيئات المحتجة أن هذا التدبير يثير إشكالاً، خصوصاً في ظل وجود أساتذة سبق لهم طلب المناصب نفسها، دون أن يتمكنوا من الاستفادة منها خلال الحركات الانتقالية الوطنية والجهوية والإقليمية.
ملفات عالقة تزيد الاحتقان
ولم يقتصر الغضب النقابي على ملف توطين الخريجين، إذ أشارت الهيئات إلى استمرار عدد من الملفات العالقة التي سبق أن شكلت موضوع اجتماعات مع المديرية الإقليمية.
ومن بين هذه الملفات، تسوية التعويضات بمختلف أصنافها، إلى جانب ملف أساتذة ثانوية المكي الناصري، فضلاً عن التأخر في تعيين الأساتذة الذين غيروا الإطار وفق مقتضيات المادة 85، وذلك قبل مباشرة عملية توطين الخريجين الجدد.
وتعتبر النقابات أن عدم معالجة هذه الملفات، إلى جانب اتخاذ قرارات بشكل منفرد، يفاقم حالة الاحتقان داخل القطاع بالإقليم، في وقت يفترض فيه أن تنصب الجهود على ضمان دخول مدرسي مستقر.
تحذير من تداعيات التصعيد
وحذرت الهيئات النقابية من استمرار ما وصفته بالممارسات الإقصائية، معتبرة أنها تؤدي إلى تهميش النقابات وإبعادها عن تدبير الملفات المرتبطة بالدخول المدرسي.
وترى النقابات أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن ينعكس على الاستقرار التربوي والاجتماعي بالإقليم، محذرة من أن الدخول المدرسي الجديد قد يكون مفتوحاً على مزيد من التوتر إذا لم تتم معالجة الملفات العالقة وإعادة تفعيل الحوار مع الشركاء الاجتماعيين.
وبينما تستعد المؤسسات التعليمية لاستقبال الموسم الدراسي الجديد، يبدو أن العلاقة بين النقابات والمديرية الإقليمية بتطوان تدخل مرحلة جديدة من الشد والجذب، في انتظار ما ستسفر عنه الوقفة الاحتجاجية المقررة في 2 شتنبر، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام حوار جديد أم ستشكل بداية لمسار تصعيدي أوسع.



تعليقات