آخر الأخبار
Banner Narsa

بعد موجة العبور إلى سبتة.. إسبانيا تحدد هوية 2500 قاصر و1800 مغربي

Banner Narsa

تتجه أزمة العبور إلى سبتة نحو مرحلة جديدة، مع تكثيف السلطات الإسبانية إجراءات تحديد هوية الأشخاص الذين دخلوا المدينة، وسط ضغط متواصل على مراكز الإيواء ومنظومة حماية القاصرين.

وكشفت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الاثنين، أنها تمكنت من تحديد هوية 2500 قاصر و1800 مواطن مغربي راشد، ممن دخلوا المدينة خلال موجة العبور المسجلة في 30 يوليوز الماضي. وأكدت إلما سايث، وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، أن الأولوية منحت للقاصرين، بالنظر إلى وضعهم القانوني وحاجتهم إلى الحماية، فيما يتطلب تحديد هوياتهم وبياناتهم العائلية موارد بشرية متخصصة.

وفي تفاصيل الإجراءات، أوضحت الوزيرة، في مقابلة نشرتها صحيفة «إلباييس» ونقلت مضامينها صحيفة «إلبويبلو دي سبتة»، أن تحديد هوية القاصر والتحقق من وضعه العائلي لا يتم بصورة آلية، بل يستلزم إعادة بناء قصته الشخصية والتثبت من المعطيات التي يقدمها. وبالمقابل، تمكنت السلطات من تحديد هوية 1800 مغربي بالغ، مع توقع ارتفاع العدد خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الأمنية والإدارية.

وعلى مستوى الإجراءات القانونية، لا تعني عملية تحديد الهوية تلقائيا إعادة المعنيين إلى المغرب، إذ تبقى كل حالة مرتبطة بوضعها القانوني والمساطر الخاصة بالإقامة أو اللجوء أو الحماية الدولية، إلى جانب إمكانية الطعن في قرارات الإبعاد. وبالتوازي مع ذلك، تعمل وزارة الشباب والطفولة الإسبانية على إعداد خطة لنقل نحو 500 فتاة قاصرة غير مصحوبة بذويها إلى مراكز تديرها مؤسسات اجتماعية في مدن إسبانية أخرى.

أما سياسيا، فتسعى مدريد من خلال الخطة إلى تخفيف الضغط عن منظومة حماية الطفولة في سبتة، بعدما تجاوز عدد القاصرين الموجودين فيها طاقتها الاعتيادية بأضعاف. غير أن المقترح أثار خلافا بين الحكومة الإسبانية والحزب الشعبي، الذي يدافع عن إعادة القاصرين إلى أسرهم، مستندا إلى إعلان المغرب استعداده لاستقبالهم، فيما اتهمت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونييث فييخو، بالدعوة إلى إجراءات قد تعني «مخالفة القانون في التعامل مع القاصرين»، مؤكدة ضرورة احترام التشريعات وضمانات دولة القانون.

Banner Narsa
المقال التالي