آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

أكثر من 5800 تدخل صحي في سبتة.. ضغط المهاجرين يفرض تعزيز الطواقم واللقاحات

Banner Narsa

تشهد سبتة اليوم الاثنين ضغطاً صحياً متزايداً، بالتزامن مع استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي للمهاجرين، ما دفع السلطات الصحية الإسبانية إلى تعزيز استعداداتها ومناقشة توفير جرعات إضافية من اللقاحات. ويأتي ذلك في ظل تسجيل حالات من السل والجرب والقوباء الجلدية والتهابات المعدة والأمعاء، خصوصاً بين مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وتبحث وزارة الصحة الإسبانية، خلال اجتماع مع مسؤولي الصحة في الأقاليم، سبل توفير اللقاحات الإضافية لسبتة، بعدما أظهرت الفحوص نتائج إيجابية لدى عدد من القاصرين للكشف عن التعرض للسل. وسجلت السلطات حالتي سل مؤكدتين، بينما جاءت اختبارات «مانتو» إيجابية لدى 18 قاصراً، وهي نتيجة لا تعني بالضرورة الإصابة بسل نشط، ما يستدعي فحوصاً إضافية للتمييز بين العدوى الكامنة والمرض النشط. ويأتي الاجتماع اليوم الاثنين، 24 غشت.

وتشمل اللقاحات التي تطلبها وزارة الصحة الإسبانية الجرعات الثلاثية ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، إلى جانب لقاحات جدري الماء وشلل الأطفال والكزاز والدفتيريا. ولا تشير المعطيات الصحية إلى وجود تفشٍ للحصبة أو شلل الأطفال أو الدفتيريا بين المهاجرين، فيما تعتمد إسبانيا استراتيجية وطنية لتلقيح المهاجرين واللاجئين الذين يصلون بطرق غير نظامية، خصوصاً عند غياب وثائق تثبت تلقيهم اللقاحات في وقت سابق.

وتشير السلطات الصحية إلى أن تسجيل هذه الأمراض لا يعني أن المهاجرين وصلوا إلى سبتة حاملين موجة وبائية، إذ إن أغلب الوافدين شباب وفي صحة جيدة عند وصولهم. غير أن ظروف الإقامة المكتظة ونقص الموارد الأساسية، مثل الماء والغذاء وظروف النظافة، يمكن أن تسهم في انتشار أمراض جلدية واضطرابات معوية. وفي هذا السياق، سجل المعهد الوطني الإسباني للتدبير الصحي، بين 31 يوليوز و14 غشت، نحو 5801 تدخل صحي مرتبطاً بالأزمة.

وبالتوازي مع ذلك، نفذ الصليب الأحمر أكثر من 2500 تدخل عبر الجهاز الذي أقامه بشاطئ «إل ترامبولين». وسجل 31 يوليوز وحده 1149 تدخلاً، قبل أن يتراجع العدد إلى 322 تدخلاً في 14 غشت. كما جرى تعزيز الطواقم الصحية بأكثر من 60 مهنياً إضافياً، مع تأكيد وزارة الصحة أن الخدمات الطبية الاعتيادية لسكان سبتة لم تتوقف، بما يشمل المواعيد والعمليات المبرمجة، إلى جانب تخصيص مسارات منفصلة للحالات المرتبطة بالمهاجرين.

وفي المقابل، تحدث أطباء ونقابات ومنظمات مهنية عن ضغط كبير على العاملين واقتراب بعض المصالح من حدود طاقتها، بينما أقرت وزارة الصحة بوجود ضغط استثنائي على أقسام المستعجلات والطب الباطني والرعاية الأولية، مع رفض وصف الوضع بأنه انهيار للمنظومة الصحية. ومن المقرر أن يعود كاتب الدولة في الصحة إلى سبتة اليوم الاثنين لمعاينة الوضع ميدانياً، بالتزامن مع اجتماع لجنة الصحة العامة.

ورفضت وزيرة الصحة الإسبانية مقترح زعيم الحزب الشعبي فرض حجر أو تقييد جماعي على المهاجرين، معتبرة الإجراء «غير مبرر ومبالغاً فيه تماماً»، ومؤكدة أن خطر انتقال الأمراض إلى سكان سبتة منخفض. وتشدد الوزارة على أن الأولوية تتمثل في توفير الإيواء الملائم والنظافة والصرف الصحي، بالتوازي مع مواصلة الاستجابة الصحية للضغط الناجم عن موجة العبور الأخيرة.

Banner Narsa
المقال التالي