آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

صراع داخلي في «البام».. صفاء بنعلي تفتح النار على نجوى كوكوس وتضع قيادة الحزب أمام أسئلة محرجة

Banner Narsa

عاد الخلاف الداخلي داخل حزب الأصالة والمعاصرة إلى الواجهة، بعد توجيه المناضلة والموثقة بمدينة الدار البيضاء، صفاء بنعلي، انتقادات حادة إلى البرلمانية ورئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى كوكوس، في سياق انتخابي حساس يسبق الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت حسم فيه الحزب اختياراته الانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث جرى تزكية نجوى كوكوس لقيادة لائحة «البام» بدائرة أنفا، أحد أبرز الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية.

انتقادات لأداء كوكوس داخل البرلمان

وبحسب ما ورد في تصريح لصفاء بنعلي أدلت به لموقع مغرب تايمز، فإن نجوى كوكوس ارتكبت، خلال ولايتها البرلمانية، عدداً من الأخطاء السياسية التي اعتبرت أنها أثرت على صورتها وأدائها داخل المؤسسة التشريعية.

ومن بين الوقائع التي استحضرتها بنعلي، حديثها عن جلسة برلمانية قالت إن كوكوس تجاوزت خلالها، حسب روايتها، حدود الدور المنتظر من البرلماني، بعدما انخرطت في الدفاع عن أحد الوزراء بدل ممارسة دور الرقابة والمساءلة.

وأضافت أن رئيس الجلسة نبه البرلمانية إلى طبيعة الدور الذي يفترض أن تضطلع به، قبل أن تتحول الواقعة، وفق روايتها، إلى مناسبة لطلب التضامن من عدد من زملائها.

وتضع هذه الانتقادات مسألة استقلالية الأداء البرلماني أمام النقاش، خصوصاً عندما يتعلق الأمر ببرلماني ينتمي إلى حزب مشارك في الأغلبية الحكومية.ذ

فيديو حوار صفاء بنعلي مع مغرب تايمز

اتهامات بشأن «حقيبة وزارية» مرتقبة

ولم تتوقف انتقادات صفاء بنعلي عند الأداء البرلماني، بل انتقلت إلى ما وصفته بوجود حديث داخل محيط نجوى كوكوس عن إمكانية حصولها على حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة.

وقالت بنعلي، وفق تصريحاتها، إنها تستغرب من تداول هذه الرواية، مضيفة أن ما يُروج له يتضمن أيضاً حديثاً عن ترك المقعد البرلماني لأحد المقربين منها في حال انتقالها إلى الحكومة.

وتبقى هذه المعطيات، في غياب تأكيد رسمي من المعنية بالأمر أو قيادة الحزب، مجرد تصريحات ومزاعم منسوبة إلى صفاء بنعلي، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها قراراً سياسياً محسوماً أو معلومة رسمية.

«لا تمثلني».. انتقاد للظهور الإعلامي

الجانب الأكثر حدة في تصريحات بنعلي تعلق بحضور نجوى كوكوس في الإعلام الرسمي، حيث قالت إنها لا تعتبر أن كوكوس تمثلها عندما تشارك في بعض اللقاءات الإعلامية.

واعتبرت أن بعض خرجاتها الإعلامية، من وجهة نظرها، لا ترقى إلى مستوى التطلعات، متسائلة في الوقت نفسه عن الأسباب التي تجعل قيادة «البام» تسمح لها بمواصلة القيام بهذه الخرجات.

وتكشف هذه التصريحات عن خلاف يتجاوز تقييم أداء شخصي أو برلماني، ليمس بشكل مباشر طريقة تدبير التواصل السياسي داخل الحزب، ومن يملك حق التعبير باسمه، ومن يحدد الرسائل التي ينبغي أن تصل إلى الرأي العام.

التزكية تعيد فتح النقاش داخل «البام»

وتكتسب هذه المواجهة أهمية أكبر بسبب توقيتها، إذ تأتي بعد تثبيت الحزب لنجوى كوكوس كوكيلة للائحته بدائرة أنفا، وهي دائرة ذات وزن سياسي وانتخابي كبير في الدار البيضاء.

وكان الحزب قد أعلن في يونيو الماضي أسماء مرشحيه بالدوائر المحلية لجهة الدار البيضاء-سطات، حيث اختار كوكوس لقيادة لائحة أنفا، إلى جانب أسماء أخرى معروفة داخل الحزب.

كما أن الحزب واصل تعزيز لائحة كوكوس باستقطاب أسماء سياسية من أحزاب أخرى، في خطوة تعكس الرهان الكبير على دائرة أنفا خلال الانتخابات المقبلة.

خلافات انتخابية في توقيت حساس

وتكشف لهجة الانتقادات الموجهة إلى كوكوس عن جانب من التوترات التي يمكن أن ترافق مرحلة الاستعداد للانتخابات، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

فـ«البام» لا يخوض معركة انتخابية مع خصومه السياسيين فقط، بل يجد نفسه أيضاً أمام ضرورة تدبير التباينات داخل صفوفه، خصوصاً عندما تخرج الانتقادات من شخصيات منتمية إلى الحزب نفسه.

وبينما تراهن قيادة الحزب على نجوى كوكوس لقيادة معركتها الانتخابية في أنفا، تطرح تصريحات صفاء بنعلي أسئلة حول مدى وجود انسجام داخلي حول هذا الاختيار، وحول طبيعة الخلافات التي قد تظهر إلى العلن كلما اقترب موعد الانتخابات.

«البام» أمام اختبار الوحدة

وتضع هذه المواجهة حزب الأصالة والمعاصرة أمام اختبار سياسي وتنظيمي حقيقي. فنجاح أي حزب في الاستحقاقات الانتخابية لا يرتبط فقط بقوة مرشحيه، وإنما أيضاً بقدرته على ضبط خلافاته الداخلية وتقديم صورة موحدة أمام الناخبين.

واللافت أن الانتقادات الحالية لا تستهدف فقط أداء نجوى كوكوس، بل تمتد بصورة غير مباشرة إلى قيادة الحزب، من خلال التشكيك في طريقة اختيارها ومنحها مساحة الظهور الإعلامي، وهو ما يجعل النقاش أكبر من مجرد خلاف شخصي بين مناضلتين.

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، سيكون على قيادة «البام» تدبير هذه التباينات بحذر، حتى لا تتحول الخلافات الداخلية من نقاش حزبي إلى ورقة انتخابية يستغلها المنافسون في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية في المغرب.

وبينما تستعد نجوى كوكوس لخوض معركة أنفا باسم «البام»، تفتح تصريحات صفاء بنعلي الباب أمام نقاش أوسع حول طبيعة الصراعات داخل الحزب، وحدود الاختلاف بين أعضائه، ومدى قدرة قيادته على احتواء الأصوات المنتقدة والحفاظ على وحدة الصف في الطريق نحو تشريعيات 2026.

فيديو حوار موقع مغرب تايمز مع صفاء بنعلي

https://www.instagram.com/reel/DcTPte7tEnF/?igsi=b2gyc3k3dm9yM3k5

Banner Narsa
المقال التالي