آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

أزيد من 80 جثة في سبتة.. أسر مغربية تطالب بالحمض النووي لتحديد مصير أبنائها

Banner Narsa

تتصاعد مشاعر القلق والألم بين عشرات الأسر المغربية التي انقطع اتصالها بأبنائها منذ محاولات العبور الجماعي والسباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، وسط مأساة إنسانية يخيّم عليها الانتظار والغموض بشأن مصير المفقودين. وتمتد هذه المعاناة إلى مناطق عدة في شمال المغرب، من العرائش إلى تطوان وضواحيها، مروراً بشفشاون وواد لاو والمضيق ومرتيل.

ومع توالي التقارير الطبية والحقوقية الصادرة من سبتة المحتلة، تتزايد مخاوف العائلات، خصوصاً مع الحديث عن إيداع أزيد من 80 جثة لمهاجرين انتُشلت من البحر داخل مستودعات الأموات، في وقت لم تتمكن السلطات المعنية، حتى الآن، إلا من تحديد هوية عدد محدود جداً من الضحايا. وتزيد المعطيات المتداولة بشأن احتمال شروع سلطات سبتة في دفن جماعي للجثامين من حالة التوتر التي تعيشها الأسر، في ظل غياب معلومات حاسمة عن مصير أبنائها.

وأمام هذا الغموض، تتعالى أصوات الهيئات الحقوقية والأسر المتضررة للمطالبة بتفعيل فحوص «الحمض النووي»، عبر أخذ عينات جينية وبصمات بيولوجية من ذوي المفقودين، ومقارنتها بالعينات المحفوظة لدى مصلحة الطب الشرعي في سبتة، بما يسمح بالتعرف إلى هوية كل ضحية بشكل قاطع. كما تدعو هذه الأطراف إلى تأجيل أي عمليات دفن جماعي إلى حين استنفاد جميع إجراءات البحث والتحقق، حفاظاً على حق العائلات في معرفة الحقيقة ومصير أبنائها.

وفي السياق ذاته، تتجه المطالب نحو إحداث آلية رسمية للتواصل والتنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية، بما يضمن تبادل المعطيات وتوفير معلومات دقيقة للأسر، ويحد من الشائعات وتضارب الأنباء المتداولة بشأن المفقودين والجثامين. كما تشمل المطالب ضرورة ترحيل جثامين الضحايا الذين يتم التعرف إلى هوياتهم إلى المغرب، وتسليمها إلى ذويهم لدفنها في مساقط رؤوسهم، بما يحفظ كرامتهم ويمنح أسرهم فرصة وداعهم.

وتواصل الأسر المغربية متابعة هذا الملف بقلق بالغ، في انتظار خطوات عملية تنهي حالة الغموض، وعلى رأسها إنشاء بنك معلومات مشترك ومعلن يضم المعطيات المتعلقة بالمفقودين والجثامين، بما يساعد على تسريع عمليات تحديد الهويات، ويمنح العائلات إجابات واضحة بشأن مصير أبنائها.

Banner Narsa
المقال التالي