في تصريح ناري لمغرب تايمز: أومريبط يربط فشل المنظومة الصحية بمأساة سبتة المحتلة


انتقد النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، حسن أومريبط، وضعية المنظومة الصحية بالمغرب، محذراً من تداعيات ما وصفه بتراجع أداء الصحة العمومية وتزايد فقدان المواطنين للثقة في المؤسسات الاستشفائية العمومية.
وربط أومريبط بين الأوضاع الاجتماعية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة، وبين أسباب حالة الاحتقان التي يعيشها عدد من الشباب، معتبراً أن ضعف الخدمات العمومية يشكل أحد العوامل التي تغذي مشاعر الإحباط والهجرة، بما في ذلك محاولات الوصول الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة.
أومريبط: الصحة العمومية تتجه نحو الإفلاس
وقال البرلماني أومريبط في حوار أجراه معه الصحفي محمد رضا طوجني على موقع مغرب تايمز، إن الصحة العمومية بالمغرب تواجه وضعاً مقلقاً، معتبراً أنها تتجه نحو الإفلاس، في ظل استمرار معاناة المواطنين عند ولوجهم إلى المستشفيات العمومية.
وأوضح أن الإشكال لا يرتبط فقط بتوفير العلاج، وإنما يمتد إلى مستوى الثقة التي أصبحت تجمع المواطن بالمؤسسات الصحية العمومية، مؤكداً أن عدداً من المواطنين ما زالوا يجدون صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج والخدمات الطبية في ظروف ملائمة.
وكشف أومريبط أنه يتلقى بشكل مستمر اتصالات من مواطنين يطلبون منه التدخل من أجل تمكينهم من العلاج داخل المستشفيات العمومية، معتبراً أن استمرار مثل هذه الحالات يعكس حجم الصعوبات التي يواجهها المواطن في الولوج إلى العلاج.
انتقادات لتوسع المصحات الخاصة
وفي سياق متصل، انتقد البرلماني ما وصفه بـ”تفريخ المصحات الخاصة”، في إشارة إلى الانتشار المتزايد لهذه المؤسسات الصحية في عدد من المدن المغربية.
واعتبر أومريبط أن هذا التوسع يطرح أسئلة حقيقية حول مستقبل الصحة العمومية ومبدأ مجانية العلاج، محذراً من أن استمرار ضعف القطاع العمومي مقابل تنامي القطاع الصحي الخاص قد يؤدي إلى تعميق الفوارق الاجتماعية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
وأضاف أن المواطن يجد نفسه، في عدد من الحالات، أمام خيار اللجوء إلى المصحات الخاصة لتفادي صعوبات العلاج في المؤسسات العمومية، وهو ما يفرض عليه أعباء مالية إضافية.
أموال الضمان الاجتماعي في مرمى الانتقاد
كما أثار أومريبط مسألة استفادة المصحات الخاصة من جزء مهم من الأموال المرتبطة بمنظومة الضمان الاجتماعي، معتبراً أن جانباً من الموارد التي يفترض أن تعود بالنفع على المواطنين ينتهي في المؤسسات الصحية الخاصة.
وأشار إلى أن البرامج التي أطلقتها الدولة بهدف توسيع الاستفادة من التغطية الصحية أصبحت، بحسب قراءته، تمنح المصحات الخاصة موقعاً مهماً داخل المنظومة، وهو ما يطرح، في نظره، ضرورة إعادة تقييم طريقة تدبير هذه الموارد ومدى انعكاسها الفعلي على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الصحة والهجرة.. ارتباط يتجاوز العلاج
وتحمل تصريحات أومريبط بعداً يتجاوز النقاش التقني حول المستشفيات والأطباء والتجهيزات، لتضع قطاع الصحة ضمن النقاش الأوسع حول أسباب تنامي الإحباط الاجتماعي لدى فئات من الشباب.
فبالنسبة إلى البرلماني، لا يمكن فصل أزمة الثقة في الخدمات العمومية عن الشعور العام بغياب آفاق أفضل، خصوصاً لدى الشباب الذين يبحثون عن ظروف عيش وخدمات أساسية أكثر جودة.
وتعيد هذه الانتقادات ملف الصحة العمومية إلى واجهة النقاش السياسي، في وقت يظل فيه إصلاح القطاع أحد أبرز التحديات المرتبطة بضمان الحق في العلاج، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق بين المواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية.





تعليقات