فرنسا تدفع ثمن صيف ملتهب…7300 وفاة والحصيلة مرشحة للارتفاع


تواجه فرنسا صيفا استثنائيا مع تسجيل نحو 7300 وفاة إضافية خلال فترات موجات الحر منذ أواخر شهر ماي، في حصيلة أولية تضع صيف 2026 بين الأكثر فتكا منذ بدء رصد تأثيرات الحرارة، وسط استمرار تحطيم أرقام قياسية في مدة وشدة موجات الحر.
وأعلنت وكالة “الصحة العامة الفرنسية” تسجيل 1243 وفاة إضافية خلال موجة الحر الثانية بين 3 و22 يوليوز، بعد تسجيل 5764 وفاة إضافية بين 17 و30 يونيو، كما سجلت نحو 300 وفاة إضافية بين 24 و28 ماي، غير أن السلطات الصحية تؤكد أن هذه الأرقام لا تعني أن جميع الوفيات ناجمة مباشرة عن الحرارة، باعتبارها زيادة في الوفيات بمختلف أسبابها.
وتصدر كبار السن قائمة الفئات الأكثر تضررا، إذ إن نحو ثلاثة أرباع الوفيات الإضافية المسجلة خلال موجة يوليوز تعود إلى أشخاص في سن 75 عاما فما فوق، بينما امتدت الزيادة إلى فئات عمرية أخرى ابتداء من 45 عاما، في مؤشر على اتساع تأثير الحرارة على السكان.
والأكثر إثارة للقلق أن فرنسا سجلت 52 يوما من موجات الحر منذ منتصف يونيو، وهو رقم قياسي منذ بدء تسجيل البيانات سنة 1947، مع تعرض نحو 80 في المائة من السكان لدرجات حرارة مرتفعة،فيما استمرت إحدى موجات الحر 22 يوما، لتصبح ثاني أطول موجة مسجلة في تاريخ البلاد.
ومع اقتراب الحصيلة النهائية المنتظرة في أكتوبر، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان صيف 2026 سيقترب من كارثة صيف 2003، الذي خلف نحو 15 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة، وفي خضم ذلك، تحولت أرقام الوفيات إلى جبهة سياسية جديدة، بعدما اتهمت المعارضة الحكومة الفرنسية بعدم الاستعداد الكافي لمواجهة موجات الحر المتزايدة.





تعليقات