غياب جماعي يهز لقاء أخنوش بأكادير.. خلافات الترشيحات تفجر غضبا داخل الأحرار


عرف اللقاء الذي عقده عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء أمس الأربعاء بمدينة أكادير، غياب عدد من رؤساء ومنتخبي الجماعات الترابية بإقليم أكادير إداوتنان، في سياق يتسم بتصاعد الخلافات الداخلية حول الترشيحات للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.
وأفادت مصادر محلية وحزبية بأن رؤساء جماعات تغازوت وأمسكروض والدراركة لم يحضروا اللقاء، كما غابوا عن حفل العشاء الذي أقيم بمنزل كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، بالحي السويسري بأكادير.
في المقابل، أوضحت المصادر ذاتها أن غياب محمد الطايع، رئيس جماعة إمسوان والبرلماني عن دائرة أكادير إداوتنان، يعود إلى أسباب صحية، ولا يرتبط بالخلافات القائمة بشأن الترشيحات.
غياب يفتح باب التأويلات
وتتوفر الجماعات المذكورة على تمثيلية منتخبة لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما جعل غياب عدد من رؤسائها يطرح تساؤلات بشأن مستوى الانسجام داخل التنظيم الحزبي بالإقليم، خصوصا مع اقتراب موعد إيداع الترشيحات.
واقتصر حضور رؤساء الجماعات القروية، وفق المعطيات المتوفرة، على ممثلين عن أقصري وإضمين وإيموزار، وهي جماعات تعرف بدورها خلافات داخل مكونات الأغلبية والمعارضة، بحسب مصادر محلية.
في المقابل، تحافظ جماعات تدرارت وتقي وأزيار الجبلية على حضور انتخابي يرتبط بشكل أكبر بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتوفر على نفوذ انتخابي في عدد من مناطق إداوتنان.
خلافات حول اللائحة الانتخابية
مصادر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير إداوتنان ربطت غياب عدد من القيادات بالخلافات المتصاعدة حول الترشيحات، معتبرة أن الوضع يعكس حالة من الاستياء داخل التنظيم، خاصة بشأن طريقة تدبير اللائحة الانتخابية لدائرة أكادير إداوتنان.
وبحسب المصادر نفسها، تتجه قيادة الحزب إلى منح تزكية وكيلة اللائحة المحلية للبرلمانية زينة إدحلي، التي سبق أن ترأست اللائحة النسائية الجهوية خلال انتخابات 8 شتنبر 2021.
كما يرتقب أن تتولى زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، قيادة اللائحة الجهوية للنساء، وسط استعدادها للتوجه، الأحد المقبل، إلى منطقة إداوتنان للمشاركة في لقاء مع سكان المنطقة، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
استياء داخل الصف النسائي
وتحدثت المصادر عن حالة استياء في صفوف عدد من النساء المنتميات إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب ما وصفنه بـ”فرض” اسم لا ينتمي إلى أكادير أو جهة سوس ماسة، ولا يتوفر، وفق تعبيرهن، على حضور تنظيمي محلي.
وترى المعنيات أن هذا التوجه ساهم في تهميش عدد من الكفاءات النسائية داخل الحزب، فيما اختارت بعضهن عدم المشاركة في الأنشطة التنظيمية وعدم الرد على الاتصالات، احتجاجا على طريقة تدبير ملف الترشيحات.
رهانات انتخابية قبل موعد الاستحقاقات
ويواجه حزب التجمع الوطني للأحرار تحدي الحفاظ على مواقعه الانتخابية بدائرة أكادير إداوتنان، في ظل منافسة حزبية قوية على المستوى المحلي.
وقد تشكل الخلافات المرتبطة باختيار المرشحين عاملا مؤثرا في قدرة الحزب على تعبئة منتخبيه وقواعده خلال الحملة الانتخابية، خصوصا في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات.
وحاول الموقع التواصل مع عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين الذين غابوا عن لقاء أخنوش، لمعرفة ما إذا كان الغياب مرتبطا بظروف شخصية وتنظيمية أم يعكس احتجاجا على طريقة تدبير الترشيحات، غير أن هواتف عدد منهم ظلت ترن دون رد.





تعليقات