السعودية تحذف عبارة «المسلمون لن يتخلوا عن القدس» من مناهجها.. وتل أبيب ترحب بالخطوة


أثارت تعديلات جديدة أدخلتها المملكة العربية السعودية على مناهجها الدراسية اهتماماً إسرائيلياً، بعدما شملت حذف عبارات مرتبطة بالقدس وتغيير عدد من المصطلحات المتعلقة بإسرائيل واليهود والقضية الفلسطينية.
تعديلات تعيد صياغة حضور إسرائيل والقدس في المناهج
في خطوة لافتة، أدخلت السعودية تعديلات جديدة على مناهجها الدراسية، مست جوانب مرتبطة بإسرائيل واليهود والقدس، ضمن مراجعات متواصلة للمحتوى التعليمي خلال السنوات الأخيرة، بما أعاد رسم طريقة تناول هذه القضايا أمام الطلاب داخل الفصول الدراسية.
حذف عبارة مرتبطة بالقدس يثير اهتماماً إسرائيلياً
وخلال الساعات الماضية، برز حذف عبارة «المسلمون لن يتخلوا عن القدس» من كتب اللغة العربية المخصصة لطلاب الصف الحادي عشر، وهو التغيير الذي حظي بترحيب في أوساط إسرائيلية، بحسب ما أوردته صحيفة «معاريف» العبرية. واعتبرت الصحيفة أن الخطوة قد تحمل دلالات تتجاوز الجانب التعليمي، وربما تعكس توجهاً أوسع نحو التقارب بين السعودية وإسرائيل.
تغيير وصف إسرائيل من «العدو الصهيوني» إلى «الاحتلال الإسرائيلي»
ولم يتوقف الأمر عند العبارة المتعلقة بالقدس، إذ كشف تقرير صادر عن مؤسسة «إمباكت سي» الإسرائيلية عن تعديلات وصفتها المؤسسة بـ«الجوهرية» في المناهج السعودية، من بينها تغيير المصطلحات المستخدمة في وصف إسرائيل. ففي نسخة العام الدراسي 2024-2025، كان يرد تعبير «العدو الصهيوني»، قبل أن يستبدل في النسخة اللاحقة بمصطلح «الاحتلال الإسرائيلي».
الخرائط والمضامين الدينية تدخل أيضاً دائرة التغيير
وتظهر المقارنة بين النسخ الدراسية تعديلات إضافية، شملت الخرائط المدرسية وطريقة عرض فلسطين وإسرائيل، إلى جانب تراجع بعض المضامين التي تصنفها المؤسسة الإسرائيلية ضمن الخطاب المعادي لليهود. كما أشارت المراجعة إلى حذف أو اختصار بعض النصوص الدينية، معتبرة أن هذه التغييرات تندرج ضمن مسار أوسع لإعادة صياغة المحتوى التعليمي السعودي.
إسرائيل تعتبر التغييرات «إصلاحاً إيجابياً» في التعليم السعودي
ومن الجانب الإسرائيلي، اعتبر ماركوس شيف، المدير التنفيذي لمؤسسة «إمباكت سي»، أن هذه المراجعات تعكس استمرار ما وصفه بـ«الإصلاح الإيجابي» في قطاع التعليم السعودي، مشيراً إلى تراجع مضامين يعتبرها المعهد متطرفة أو معادية للسامية، بالتوازي مع تغيير طريقة تناول إسرائيل والصهيونية في الكتب المدرسية.
تغييرات تعليمية تفتح باب التكهنات حول مسار العلاقات
وبينما ترحب أوساط إسرائيلية بهذه التعديلات، فإن دلالاتها السياسية تبقى مرتبطة بسياق إقليمي أوسع، إذ لا يعني تغيير المناهج، بحد ذاته، اتخاذ قرار رسمي بشأن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. غير أن حذف عبارات مرتبطة بالقدس، وتغيير بعض المصطلحات الخاصة بإسرائيل، يسلطان الضوء على تحول لافت في الخطاب التعليمي السعودي تجاه إحدى أكثر القضايا حساسية في المنطقة.
الكلمات المفتاحية: السعودية، القدس، المناهج الدراسية، إسرائيل، التطبيع





تعليقات