73 سنة على ثورة الملك والشعب…يوم انتفض المغاربة وأسقطوا رهانات الاستعمار


يخلد الشعب المغربي، اليوم الخميس، الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، التي شكلت محطة حاسمة في تاريخ الكفاح الوطني ضد الاستعمار، وجسدت أسمى صور التلاحم بين العرش والشعب دفاعا عن السيادة الوطنية والثوابت والمقدسات.
وتعود جذور هذه الملحمة إلى مسار طويل من المقاومة منذ فرض نظام الحماية سنة 1912، حيث خاض المغاربة معارك بطولية في مختلف ربوع المملكة، بالتوازي مع تطور الحركة الوطنية التي توجت بتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، ثم زيارة الملك محمد الخامس إلى طنجة سنة 1947، التي عززت المطالبة بالاستقلال والوحدة الوطنية.
وفي 20 غشت 1953، أقدمت سلطات الحماية على نفي الملك محمد الخامس والأسرة الملكية، معتقدة أن إبعاد رمز السيادة سيضعف المقاومة، غير أن القرار أشعل انتفاضة وطنية واسعة، وتصاعدت المظاهرات وعمليات المقاومة والفداء، وسقط شهداء من أجل الحرية، من بينهم علال بن عبد الله ومحمد الزرقطوني ورفاقهما.
ومع اشتداد المقاومة، انطلق جيش التحرير بشمال المملكة في أكتوبر 1955، قبل أن يعود الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن يوم 16 نونبر من السنة نفسها، حاملا بشرى الاستقلال، لتبدأ مرحلة جديدة من بناء الدولة المغربية المستقلة.
وتواصلت بعد الاستقلال مسيرة استكمال الوحدة الترابية، وصولا إلى المسيرة الخضراء سنة 1975، وما تلاها من استرجاع الأقاليم الجنوبية، لتظل قضية الوحدة الترابية إحدى أبرز القضايا الوطنية التي تحظى بإجماع المغاربة.
وبعد 73 سنة، تستمر دلالات ثورة الملك والشعب في الوجدان المغربي، باعتبارها رمزا للوطنية والتضحية والوفاء والتشبث بالوحدة والسيادة، كما تشكل المناسبة فرصة لاستحضار تضحيات الأجداد واستلهام قيمها في مواصلة مسيرة التنمية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.





تعليقات