قضية الصحراء تشعل الجدل.. رئيس تونس يوجه اتهاماً ثقيلاً للجزائر ويحذر من مواجهة مع المغرب


أعاد الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي قضية الصحراء إلى واجهة الجدل السياسي المغاربي، بعدما ردّ على اتهامات وجهها إليه وزير الثقافة والإعلام الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي، الذي اتهمه بـ«العمالة لفرنسا والمغرب» وخدمة مصالح البلدين على حساب الجزائر.
وخلال الساعات الماضية، أوضح المرزوقي، في تصريح لصحيفة «القدس العربي»، أنه لا يحمل أي جنسية أخرى غير الجنسية التونسية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي تواصل أو علاقة تربطه بالسلطات الفرنسية أو المغربية منذ مغادرته منصب الرئاسة في تونس.
وأشعلت تصريحات رحابي سجالاً سياسياً جديداً، بعدما اتهم المرزوقي بـ«توظيف إمكانات تونس في مهام دبلوماسية لخدمة فرنسا والمغرب»، مشيراً إلى مقترح قال إن المرزوقي طرحه خلال فترة رئاسته، ويتعلق بالموافقة على خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء مقابل منح الجزائر منفذاً على المحيط الأطلسي.
وفي خضم هذا السجال، دافع المرزوقي عن موقفه من قضية الصحراء المغربية، معتبراً أن السياسة الجزائرية تجاه هذا الملف تمثل أحد أسباب «الموت السريري» للاتحاد المغاربي، ومشيراً إلى أن استمرار الخلاف بين البلدين يفاقم معاناة شعوب المنطقة ويعرقل أي مسار للتكامل المغاربي.
وحذّر الرئيس التونسي السابق، في لهجة لافتة، من أن استمرار التوتر بشأن قضية الصحراء قد يقود إلى مواجهة عسكرية بين المغرب والجزائر، في ظل تصاعد ميزانيات التسلح في البلدين، داعياً إلى تجاوز منطق التصعيد والبحث عن مسار تصالحي يضع مصالح شعوب المنطقة في صدارة الأولويات.
ورفض المرزوقي، في المقابل، اتهامه بـ«العمالة للمغرب» بسبب موقفه من قضية الصحراء، مذكّراً بأنه سبق أن انتقد تطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل. كما أشار إلى أنه حاول، خلال فترة رئاسته، الدفع نحو إعادة إحياء مشروع الاتحاد المغاربي، لكنه قال إن الجزائر لم تستجب لتلك المبادرة.
وتعيد هذه التصريحات الخلاف المغربي الجزائري حول قضية الصحراء إلى دائرة النقاش السياسي المغاربي، في وقت لا تزال فيه مواقف البلدين من الملف تشكل أحد أبرز أسباب استمرار القطيعة والتوتر بين الجارين.





تعليقات