سيارة الدولة وحادثة ليلية وشكاية ضد مواطن.. قائدة بتارودانت تثير الجدل


تتزايد، خلال الفترة الأخيرة، شكايات مواطنين بمدينة تارودانت بشأن سلوكيات منسوبة إلى قائدة بإحدى الملحقات الإدارية بالمدينة، وسط مطالب بضرورة فتح تحقيق جدي للوقوف على حقيقة ما يتم تداوله وترتيب المسؤوليات، في حال ثبوت أي تجاوزات.
وكشفت مصادر خاصة أن القائدة المعنية دخلت، في وقت سابق، في خلاف مع أحد المواطنين داخل المدينة، قبل أن يتطور الأمر إلى شجار، حيث أفادت المصادر ذاتها بأن القائدة بادرت إلى الاعتداء على المعني بالأمر، قبل أن تتقدم بشكاية ضده لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتارودانت.
وبناء على الشكاية، جرى توقيف المواطن المعني، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً، بعدما أظهرت، حسب المصادر ذاتها، تسجيلات كاميرات المراقبة تفاصيل الواقعة، والتي قيل إنها أظهرت أن القائدة هي من بادرت بالاعتداء خلال بداية الخلاف.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن القائدة نفسها سبق أن تعرضت لحادثة سير خطيرة أثناء قيادتها لسيارة تابعة للدولة بالطريق الرابطة بين أكادير وتارودانت، وذلك في ساعة متأخرة من الليل.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد كانت القائدة، وفق ما نقلته المصادر ذاتها، في وضعية غير طبيعية أثناء وقوع الحادث، وهي معطيات تظل بحاجة إلى التحقق الرسمي من الجهات المختصة، خاصة أن الأمر يتعلق باستعمال سيارة تابعة للمرفق العمومي.
وأمام توالي هذه المعطيات والشكايات المتداولة، ارتفعت أصوات عدد من المواطنين والمعلقين للمطالبة بفتح تحقيق إداري جدي على مستوى عمالة تارودانت، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة ومحاضر الحوادث، من أجل تحديد حقيقة الوقائع بعيدا عن أي أحكام مسبقة.
كما يطالب متابعون بكشف نتائج أي تحقيق محتمل للرأي العام، خصوصاً أن الأمر يرتبط بمسؤولة ترابية يفترض فيها أن تكون نموذجاً في احترام القانون وحسن التعامل مع المواطنين، بما يحافظ على الثقة في الإدارة والمرفق العمومي.
وفي هذا الإطار، حاول موقع مغرب تايمز التواصل مع النيابة العامة بمدينة تارودانت، إلى جانب المصالح المختصة بالإدارة الترابية، من أجل الحصول على توضيحات رسمية بشأن المعطيات المتداولة، غير أن الاتصالات الهاتفية ظلت ترن دون مجيب. ويعيد هذا الأمر إلى الواجهة إشكالية صعوبة الوصول إلى المعلومات والتواصل مع الجهات المعنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوقائع تهم موظفين عموميين ومسؤولين يتقاضون أجورهم من المال العام، بما يجعل توفير التوضيحات الرسمية للرأي العام جزءاً أساسياً من مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.



تعليقات